
فواحد مثل اميل توما يجب ان لا يغيب عن البال والاذهان ، لما كان له الدور الأكبر في مقاومة سياسة الاقتلاع والعدمية القومية، في المضمار الثقافي ، ورعاية وتوجيه عملية ونمو وتطور حركتنا الادبية ـ الثقافية الوطنية المقاومة ، وفضح التوجه الرسمي ـ الصهيوني ومحاولات تزوير وتزييف تاريخ ادبنا وتراثنا الفلسطيني ، وابراز الصورة الحقيقية لادبنا وتاريخنا وثقافتنا وذلك بنشر النماذج الانسانية التقدمية لادبنا على صفحات مجلة "الجديد" الادبية الفكرية الثقافية ، التي شكلت مرجعاً اساسياً للاطلاع على حقيقة هذا الأدب . وقد وهب عصارة روحه وفكره وقلبه حتى يعيش شعبنا حراً كريماً مستقلاً في وطنه وارضه رافعاً عالياً دعوته الصادقة لوحدة الصف ،وحدة منظمة التحرير الفلسطينية ، على اساس النهج النضالي المعادي للاستعمار والصهيونية والرجعية .وهو نموذج ومثال يحتذى في الفكر العميق الجاد والرؤية التقدمية الثورية الثاقبة والتحليل العلمي الدقيق . انه منظر ومؤرخ حركتنا الوطنية الفلسطينية وراصد حركتنا الادبية وكاتب سيرة وتاريخ شعبنا الفلسطيني المشرد والمشتت، وجماهيرنا العربية الباقية في ارضها ووطنها ، وواضع اللبنات الاساسية لحركة النقد الأدبي البنّاء الموجه والمنبه والداعم ، وكان بنقده المعلم والهادي للاجيال والاقلام الادبية الحاضرة والآتية .
ان الحديث عن اميل توما وتراثه ونضاله ودوره في الفعل الثقافي والمسيرة الثقافية لشعبنا،ومساهماته الرائدة في ساحات وميادين العلم والثقافة والفكرالتنوير والسياسة، يطول ويتشعب ولا يتوقف ، ويكفينا اعتزازاً وفخراً وشرفاً اننا عرفنا اميل توما وعشنا في زمانه وتتلمذنا على يديه .
وبعد هذا، أفلا يستحق هذا المثقف والمفكر والانسان والمناضل وشيخ المؤرخين الفلسطينيين المؤدلجين كلمة وفاء واستذكار في يوم الثقافة الفلسطينية كواحد من مؤسسيها وبناة اعمدتها واركانها، ولما قدمه من خدمات جلى لها ؟!
0 comments:
إرسال تعليق