إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الاثنين، 28 يوليو، 2014

مفاوضاتٌ بالنيران وضغوطٌ يمارسها الإخوان/ مصطفى اللداوي

مما لاشك فيه أن العدو الصهيوني قد بات يريد إنهاء العملية العسكرية التي شنها على قطاع غزة، لكنه لا يعرف كيف ومتى ومع من ينهيها، فهل يوقف إطلاق النار من طرفٍ واحد، دون اتفاقٍ مع المقاومة، فيعفي نفسه من أي التزامٍ تجاهها، ويعطي لنفسه حق التدخل والقصف في أي وقتٍ، وفي أي مكانٍ، وأياً كانت الأهداف، بذريعة الرد على مصادر النيران، وعدم المبادرة بها، ليكسب بذلك الرأي العام الدولي، وليحوز على مشروعية استخدام القوة ضد الأهداف التي يشن عليها غاراته، بحجة أنهم لا يبادرون بإطلاق النار، بل يردون عليها، ويحاولون إخمادها، وتجنيب مواطنيهم أخطارها.

أم يعلن استجابته لنداءات الأمم المتحدة وأمينها العام، وقبوله دعوات قادة ورؤساء الدول الكبرى، الذين يناشدونه وقفاً فورياً لإطلاق النار، والكف عن قصف الأهداف المدنية في قطاع غزة، وبذا يظهر أمام العالم أنه استجاب للنداءات الدولية، والدعوات الإنسانية، فيحسن صورته أمام الرأي العام الدولي، وهي الصورة التي ساءت كثيراً من خلال الصور التي نقلتها وسائل الإعلام، والتي كشفتٍ عن دمارٍ كبير، وخرابٍ واسع، تسبب به القصف الإسرائيلي العشوائي للمناطق، فضلاً عن التزايد الكبير في عدد الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، فتكون استجابته للنداءات الدولية في الوقت الذي تظهر فيه المقاومة على أنها هي التي ترفض وقف إطلاق النار، وأنها بموقفها المتعنت تتسبب في قتل المدنيين، وتلحق الضرر بهم وبممتلكاتهم.

وهناك فريقٌ إسرائيلي آخر، ممن يرى ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء كافة العمليات العسكرية فيه، لكن على أن يتم ذلك بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية في رام الله، وبالوساطة المصرية مع رئيسها محمود عباس، على ألا يكون فيها أي دور لحركة حماس، وغيرها من القوى والفصائل الفلسطينية المقاومة، ويستطيع العدو من خلال هذا الطرح، أن يفرض الشروط التي يريدها، ويوظف معه المجتمع الدولي في ضمان تطبيقها، والتزام الفلسطينيين بها، فضلاً عن أنه قد يحسن من وضع السلطة الفلسطينية إزاء الفصائل في غزة، ويظهرها بأنها حريصة على أرواح المدنيين وممتلكات المواطنين.

وخلال ذلك تصر حكومة العدو على أن تحتفظ بالمواقع التي سيطر عيها جيشهم، وهي في أغلبها مناطق حدودية، على ألا يعود إليها أهلها الذين هُجروا منها، والذين دمرت بيوتهم ومنازلهم، ليتسنى للفرق الفنية والهندسية لجيش العدو مواصلة البحث عن الأنفاق، ومتابعة المكتشف منها، والتثبت من تدميرها، ولمنع المقاومة الفلسطينية من استخدام المناطق الحدودية في إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

لكن خيارات العدو الإسرائيلي الثلاثة السابقة تصطدم مع إرادة المقاومة الفلسطينية وقوتها، التي ترفض كلياً أن تسمح للعدو بتنفيذ مخططاته، أو إنهاء المعركة حسبما يريد، ووقتما وكيفما شاء، الأمر الذي يجعله عاجزاً أمامها، وغير قادر على تمرير أحدها، فهو يفشل في تنفيذ أياً منها نتيجة رفض قوى المقاومة وممانعتها، وإصرارها على مواصلة المقاومة، واستئناف إطلاق الصواريخ، فضلاً عن قيامها بعملياتٍ مختلفة، كالقنص والمباغتة والمداهمة، والقصف والتسلل والاشتباك مع جنود العدو خلف خطوط النار، في محاولةٍ منها للرد على الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، التي أدت إلى استشهاد المئات وجرح الآلاف من الفلسطينيين.

لكن العدو الصهيوني بات مرغماً على أن يجد حلاً سريعاً، يرضي شعبه، ويحافظ على معنويات جنوده، ويبقي على جيشه متماسكاً قوياً، ويقضي على إحساس المقاومة بالنصر، ويقتل الشعور لدى الفلسطينيين بنشوة الصمود والثبات، خاصة بعد أن تمكنت المقاومة من تحقيق الكثير من نقاط الكسب، إذ قتلت عشرات من جنود وضباط الجيش، كما قامت بعملياتٍ تسللٍ خلف الحدود وعلى الجبهات، وتمكنت من مهاجمة دوريات ودبابات واشتبكت معها عند نقطة الصفر، ونالت منها، ونجحت في أسر جندي.

يدرك العدو أن ما لحق به على أيدي رجال المقاومة الفلسطينية في حربه البرية ليس إلا بداية، وأن القادم سيكون أصعب بكثير، فهو ما زال على الحدود، ويقاتل على الأطراف، ويستخدم كل قوته الجوية والبرية في التغطية على تحركات جنوده، ولمنع أي محاولة لمهاجمتها والاشتباك معها، ولهذا فإن استمرار المعركة ليس من صالحه أبداً، ولا يخدم خططه، ولا يقربه أو يساعده في تحقيق أهدافه، لهذا فإن الخيار الأمثل له، هو في إنهاء العمليات العسكرية، والانسحاب من القطاع، ولكن ضمن شروطٍ ضابطة، وضماناتٍ تساعده في تحقيق بعض أهدافه التي عجز عن تحقيقها بالقوة، ولعله قد وجد ضالته في الورقة المصرية، التي تضمن له تحقيق الكثير من الأهداف، بأقل قدرٍ من الكلفة والتنازل.

ليس أمام العدو الإسرائيلي سوى هذا الخيار، فهو يريد أن يخضع المقاومة لإرادته، وأن يجبرها على القبول بمبادرته، والنزول عند شروطه، ولما لم يكن قادراً على الوصول إلى غاياته عبر كسر المقاومة عسكرياً وفي الميدان، إذ يعترف أنه لا يعرف من يقاتل، ولا يعرف أين يوجد عدوه، وكيف ومن أين يخرج إليه، كما أنه لم يتمكن من رصد أهدافه وقصفها، لهذا فهو يلجأ إلى خيار استهداف المدنيين، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير المساكن والبيوت، وتكثيف إطلاق النار، ومضاعفة عمليات القصف، وزيادة الطلعات الجوية، لتجبر المقاومة على القبول بالشروط الإسرائيلية حمايةً للمدنيين، وخوفاً على الباقين منهم، وللحيلولة دون هدم المزيد من بيوتهم.

العدو الإسرائيلي يدرك أن هذا الخيار فاشل، وأنه لن يؤدي الغرض، ولن يصل إلى الهدف المنشود منه، فالفلسطينيون جميعاً في قطاع غزة يقفون إلى جانب المقاومة ويؤيدونها، ويخافون عليها ويحرصون على استمرار وجودها وعملها، وهم يتحملون كل شئ في سبيل مواصلتها لعملياتها، ولن يكونوا يوماً سبباً في ضعفها، أياً كانت خسائرهم، ومهما بلغ عدد شهدائهم.

لكن العدو يصغي إلى بعض حلفائه من الأنظمة العربية، التي تحضه على الاستمرار، وتناشده الصبر، وتتمنى عليه عدم التراجع عما بدأ، فهذه فرصة لن تتكرر، أما التراجع فهو هزيمة وانتحار، لذا فهي تطالبه بأن يستمر في الحوار لكن تحت النار، وأن يستمر في إعلان القبول بالمفاوضات، لكن دون أن يتوقف عن أعمال القصف والهجوم.

إنهم وحلفاؤهم يعتقدون أن المقاومة عنيدة جداً، وصلبة للغاية، وباتت تملك قوة كبيرة، الأمر الذي يعقد من مسألة كسرها وهزيمتها، ولكن الضغط على الشعب، والمبالغة في استهداف المدنيين، وعدم التوقف عن القصف، سيجبر المقاومة على أن تختار وتقرر، فإما الصمود وخسارة الشعب، وإما القبول والحفاظ عمن بقي، ولكن العدو ومن معه، عرباً وغرباً، ينسون أن الشعب سابق المقاومة، وأنه حاضنٌ لها، ويعمل أكثر منها، وهو على استعداد لتحمل المزيد من أجلها، وأنه الذي يدعوها إلى الصبر والثبات، وهو الذي يحذرها من مغبة التفريط والتسليم، ولن يقبل بأقل من هزيمة العدو، وتسليمه بشروطنا، والتزامه بحقوقنا.

الاثنين 11:25 الموافق 28/7/2014 ( اليوم الثاني والعشرون للعدوان)

الأحد، 27 يوليو، 2014

الأغنية الوطنية الفلسطينية في المعركة/ شاكر فريد حسن

تلعب الأغنية الوطنية والسياسية في معارك النضال الوطني ، وتأجيج ثورات الشعوب ضد المحتلين والمستعمرين والمضطهدين ، وفي زمن الحروب ، دوراً نضالياً وتحريضياً مؤثراً وخلاقاً في شحذ واستنهاض وشحن  الجماهير وتثويرها وإلهاب حماسها وتوجيه طاقاتها وجبروتها ، وبث روح الصمود والمقاومة والأمل في نفوس المقاتلين والمناضلين . فهي أيقونة الثورة وبمثابة النبوءة الثورية الشعبية ، وتشكل سلاحاً مهما في المعركة لأجل الانتصار .
وعبر مسيرة الثورة الفلسطينية الماجدة كان للأغنية الوطنية والسياسية الملتزمة الدور الكبير في نضالات شعبنا وانتفاضاته المتعاقبة ضد الاحتلال وموبقاته وممارساته التعسفية التنكيلية ، وكان لكلماتها القوية ونبراتها الحماسية الهادرة الأثر الهام في نفوس الشعب ومقاتليه .  وقد ولدت هذه الأغاني الثورية الأصيلة المعبرة في الخنادق وسط المعارك ، وإبان العدوان الصهيوني على الثورة والمقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية في بيروت الصمود ، التي لا تموت ، وفي خضم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية ضد المحتل ، وكان لها إسهام في توثيق الأحداث التاريخية التي مرت على شعبنا المشرد ووطننا الفلسطيني المسلوب وحركة تحرره الوطني .
ولا نزال نردد ونحفظ عن ظهر قلب أغاني فرقة "العاشقين" و"الأرض" و"الميادين" و"أبو عرب" ، وأناشيد مارسيل خليفة واحمد قعبور وخالد الهبر ومصطفى الكرد وجميل السائح ووليد عبد السلام ، وسواهم من رواد أغاني الثورة والالتزام السياسي الواضح ، التي تحاكي الواقع ، وجاءت تعبيراً حقيقياً عن الوجع الفلسطيني والحدث وتداعياته ، وفيها الكثير من الصور والأحاسيس الوطنية التي تلهب حماس الجماهير الغاضبة المتمردة والثائرة ، وتخاطب وجدانها ، وتحفزها على المشاركة في عمليات المقاومة .
وفي الحقيقة أن الأغنية الوطنية الفلسطينية شهدت تراجعاً في شعبيتها ودخلت في إجازة بعد توقيع إتفاق اوسلو ، لأن السلطة الوطنية الفلسطينية تعاملت مع هذه الأغنية كجزء من خطابها التعبوي السياسي والثقافي ، فتم إنتاج أغاني تتماشى وتساير المرحلة ومع السلام والحب والأمل والتعايش المشترك . ولكن هذه المرحلة الضبابية لم تدم طويلاً ، وسرعان ما شهدت الأغنية الوطنية مع انتفاضة الأقصى عودة قوية واحتلت مساحة كبيرة في الإذاعات والفضائيات ومواقع الشبكة العنكبوتية ، وظهرت أعمال غنائية وطنية عبرت وجسدت روح هذه المرحلة بكل تفاصيلها وملامحها .
واليوم ، وفي خضم الحرب الإجرامية العدوانية الدائرة في غزة بين المقاومة الوطنية الفلسطينية وبين قوات الغزو الإسرائيلي ، تغيب أغاني الحب والغرام ، وأغاني الخلاعة الاستعراضية والاستهلاكية التجارية الهابطة ،  وتسطع من جديد أغاني الوطن والثورة والالتزام ، أغاني النهج الثوري التقدمي ، أغاني فيروز ، ومارسيل خليفة ، وأبو عرب ، والعاشقين ،، وأحمد قعبور ، وريم بنا ، وأمل مرقص ، وغيرها من الأغاني التي تبث وتزرع الأمل ، وتعمق الانتماء ، وتصون الهوية ،  وتثير المشاعر الوطنية ، وتهز الوجدان الفلسطيني .

السبت، 26 يوليو، 2014

كتاب شجب واستنكار وجهته بحق مسلسل سرايا عابدين للسفارة المصرية بالأردن/ فراس الور

الى سعادة السفير خالد ثروت سفير جمهورية مصر العربية الى المملكة الأردنية الهاشمية،  
الى سعادة الدكتور أشرف الكيلاني المحترم، 

تحية طيبة و بعد، 
لا يسعني و نحن على أبواب عيد الفطر المبارك إلا أن أتمنى لكم أعياد سعيدة طالبا من الله أن يمن عليكم بموفور الصحة و السعادة و العافية، 

بصفتكم ممثلي لجمهورية مصر العربية العزيزة على قلوبنا جميعا في بلادنا الأردنية الحبيبة، اشارككم قلقي بتصريحات غير مسؤولة عن مسلسل سرايا عابدين و الذي آخذ مؤخرا حيزا كبيرا من اهتمام صحفكم المصرية، و حيث احتوى هذا العمل على خطئ تقني فاضح و كبير تحاول الفنانة يسرا تبريره عبثا بالصحف المصرية حيث تقول أن هذا العمل يخلط بين الواقع و الوهم (الخيال)، و لعلها تفعل هذا من شدة الصدمة عليها حيث يلاقي هذا العمل رفضاً كبيراً من النقاد و المؤرخين و الصحف العربية، ارجو العلم أنه عندي خبرة عشرة سنين بمجال كتابة المقالات باللغتين العربية و الإنجليزية و قد قرأت ما يقارب عن عشرين رواية أدبية لأدباء كبار في أمريكا منهم الكلاسيكي القديم مثل شيكسبير و منهم المعاصر أمثال Sydney Sheldon و HAROLD ROBBINS ، و قد شاهدت ما يقارب الخمسين فلم من التي تصنفهم السينما الغربية بملاحم ابداعية و تاريخية و صدقا لا متسع في هذا الكتاب لذكرهم جميعا، و من هذه الافلام من آخذ جوائز عالمية، فبحياتي لم يمر عليً كأديب و ناقد لي ثقافتي و عطائي بالصحف المحلية الأردنية و العالمية ان هنالك شيئ اسمه خلط بين الواقع و الوهم بالقالب الأدبي و الدرامي الذي تم تقديم سرايا عابدين من خلاله، هذا الخلط بين الواقع و الوهم (الخيال) يحدث عندما يقوم الأديب او كاتب السيناريو بعملية الإستيحاء لعمل مُعَيًنْ من مصدر أدبي او درامي او تاريخي، و غالبا ما يُدْخِلْ الأديب خياله لهذه المعادلة ليضفي على العمل صبغة خاصة ابداعية تجعله مميز، و بالعادة تُكْتَبْ هذه الجملة على العمل
 "THIS FILM IS INSPIRED FROM TRUE EVENTS"،
و يعادل هذا الشيئ باللغة العربية جملة "هذا العمل مستلهم من احداث واقعية"، و إذا تَدَخًلَ الخيال بأفاق محدودة يقول الكاتب "أن هذا العمل مستوحى من احداث واقعية"، و غالبا هذا يحدث ليقول الكاتب للمشاهد أن خياله هنا يروي الرواية مع المحافظة على بعض من احداث القصة الواقعية، و لكن الذي حدث بسرايا عابدين أن الكاتبة حافظت على نفس شخصية الخديوي اسماعيل و على نفس اسم السرايا (عابدين) و على الكثير من الشخصيات التي احاطت بالخديوي بالتاريخ مما جعل تدخل خيال الكاتبة غير مقبول...فبهذا تم تزوير التاريخ، هذه جريمة يعاقب عليها القانون و لعلني بهذا الكتاب ألفت انبتاه عنايتكم الكريمة الى هذه الجريمة البشعة بحق التاريخ العريق لجمهورية مصر العربية، و اكرر أن الفنانين و إن صرحوا بدعمهم للعمل لا يُعْقَلْ ان يتحملوا اية مسؤولية مع الكاتبة و الجهة الإنتاجية فبحيقية الأمر صدمة النقد السيئ لهذا العمل ثقيلة عليهم كفنانين و تسبب ردت الفعل هذه منهم في الصحف، فقد وضعوا كفنانين ثقتهم بشركة عملاقة مثل MBC و لكن ليكتشفوا بوقت متأخر في فترة العَرْض الأخطاء الكبيرة بهذا العمل الرديئ، فعلى الـMBC تحمل مسؤوليتها بالكامل لهذا العمل الفقير...فلو أنتجوا قصة بهذه الميزانية الضخمة عن حياة الخديوي اسماعيل لحافظوا على ماء وجه شركتهم و الفنانين المشاركين معهم و لعلهم كانوا اتحفونا بعمل مميز بدل هذه المهزلة، هذه وصل مقالاتي على موقع الغربة و موقع بوابة روز اليوسف التي أدين بها هذا العمل عن قناعة مطلقة : 
الغربة : 
كارثة مسلسل سرايا عابدين و رسالتي للمنتجة ايناس الدغيدي
http://al-ghorba22.blogspot.com/2014/07/blog-post_4.html
بوابة روز اليوسف : 
هل يدفع ثمن مسلسل سرايا عابدين فاتورة سرقته من عصر الحريم؟ : 
http://www.rosaelyoussef.com/news/101455/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%AA%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%9F

الجمعة، 25 يوليو، 2014

وسام المجلس اليهودي الأمريكي/ محمد فاروق الإمام

قال المجلس اليهودي الأمريكي إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أصبح أشد زعماء العالم "معاداة لإسرائيل" وطالبته برد وسام منحته له قبل عشر سنوات، فقد منح المجلس ومقره نيويورك لاردوغان جائزة "وسام الشجاعة" عام 2004 لما وصفه بموقفه من مكافحة الإرهاب والعمل من أجل السلام.
وقال جاك روزن رئيس المجلس في رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء التركي بتاريخ 23 يوليو تموز نشرت يوم 24 "الآن نريد استرداده".
لم تكن ردة فعل المجلس اليهودي الأمريكي لتهز من قامة اردوغان الرجل صاحب المواقف التي عهدناها منه في مواقف قل نظيرها في هذا الزمن الرديء، فالوسام الذي قدمه المجلس اليهودي العنصري له لا يشرف اردوغان أن يضعه على صدره ولا حتى على حافر فرسه، واردغان هو من عفّر وجه الصهيونية بالعار والشنار ونزع عن وجهها لثام الكذب والزيف والادعاء، وكشف حقيقتها في المحافل الدولية في كل مناسبة اعتلى منبراً دولياً أو عربياً أو إسلامياً أو داخل تركيا، وهو اليوم يقف مدافعاً عن الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأعتى هجمة صهيونية عنصرية تقتل المئات وتدمر المنازل والمساجد والمدارس على رؤوس من بداخلها، في الوقت الذي نرى فيه القادة العرب، واخجلاه، يصمتون كصمت أهل القبور يختبؤون وراء ما تقوله الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، وما يقرره السيسي في مبادرته المخجلة التي تنحاز للصهاينة دون أهلنا المظلومين في غزة الذين ليس لهم إلا الله!!
ومن غير اردوغان تجرأ أن يقول مشيراً إلى الدولة العبرية: "إن إسرائيل بهجماتها على غزة "تجاوزت هتلر في الهمجية".
وفي المقابل تنطع روزن رئيس المجلس اليهودي العنصري قائلاً: "بعد عشر سنوات من منحنا الجائزة لك، يقصد اردوغان، أصبحت أشد زعماء العالم معاداة لإسرائيل تدلي بتصريحات خطيرة من أجل مكاسب سياسية وتحرض الشعب التركي على العنف ضد الشعب اليهودي".
آه.. كم كنت أتمنى لو سمعت مثل هذا الكلام الذي هز الكيان الصهيوني وقادته يصدر عن أحد قادة العرب.. ولكن هيهات.. هيهات فقد ماتت الرجولة فيهم وعدمت النخوة عندهم وقد لف الموت الرجال منهم فلم يعد بينهم جمال عبد الناصر ولا الملك فيصل ولا الملك الحسين ولا حكيم العرب الشيخ زايد رحمهم الله، فقد كانوا أسوأ خلف لأعظم سلف!! 
ومن ردات الفعل عند الكيان الصهيوني قرار الدولة العبرية بتخفيض وجودها الدبلوماسي في تركيا بعد ان رشق محتجون قنصليتها في اسطنبول بالحجارة وعلقوا الأعلام الفلسطينية على مقر إقامة السفير في أنقرة.
وحتى أمريكا بكل هيبتها وانحيازها لربيبتها الدولة العبرية لم تستطع تحمل ما صرح به اردوغان، فقد وصفت وزارة الخارجية الأمريكية تصريحات اردوغان التي شبه فيها نائبا بالبرلمان الاسرائيلي بهتلر وقال فيها إن اسرائيل ترهب المنطقة بأنها "عدوانية وخاطئة"، وراحت بعيداً عندما وقفت وحيدة في منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مواجهة قرار يندد بالهجمة النازية الصهيونية على غزة.
وانتقد اردوغان بكل شجاعة مواقف أمريكا والدول الأوروبية المنحازة للدولة العبرية، معترفاً في مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين 24/7 بأنه لم يعد يتحدث مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنفس المعدل الذي اعتاده فيما سبق.
وتنتشر في تركيا اليوم المشاعر المعادية لإسرائيل وحالة من الغضب على نطاق واسع فيها جراء الحملة النازية الوحشية على غزة، حيث وصل عدد القتلى الى أكثر من 800  شخصا بعد أن قصفت القوات الاسرائيلية مدرسة تابعة للأمم المتحدة مما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل، وقد هب الشعب التركي في مظاهرات عارمة عمت المدن التركية قاطبة تندد بهذا الاعتداء، في الوقت الذي لم تتمكن مدينة عربية واحدة من تسيير مثل هذه المظاهرات.
وبالمقابل تنتشر في بعض بلداننا العربية أصوات نشاز تمجد إسرائيل وتعطيها الحق في حربها على غزة بحجة الدفاع عن النفس، وراحت بعض هذه الأبواق الرخيصة تطالب بقتل سكان غزة وذبح المقاومين الذين تنعتهم بالإرهابيين كما يفعل الكيان الصهيوني وينعق به إعلامه!!


الخميس، 24 يوليو، 2014

الفتح الإسلامى الحديث لداعش/ أشرف حلمى

طبقاً للتعاليم الوهابية السعودية البغيضة وأهدافها لتفريغ منطقة الشرق الاوسط من المسيحيين برعاية أموال وأسلحة كل من السعودية وبعض الدول العربية والإسلامية بدعم الحركات الاسلامية الإرهابية لتنفيذ المخطط الإرهابى القذر حيث سخرت السعودية كل من مفتى السعودية وشيوخ السلفية الجهادية لإصدار الفتاوى الإرهابية التى تعمل على حث المتاسلمين لتطبيقها لتحقيق اهدافها .
فبدا المخطط السعودى بتاهيل شعوب الدول الإسلامية نفسياً ومعنوياً لتقبل المخطط الشيطانى بإصدار الفتاوى التى تحرض على إعادة الفتوحات الإسلامية مجدداً وقبولها من كافة شعوب المنطقة حيث بدأت من السعودية بفتوى مفتى المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار رجال الدين عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بضرورة هدم كل الكنائس فى الجزيرة العربية الذى برر فتواه بأن شبه الجزيرة تخضع لدين الإسلام ووجود الكنائس فى بعض الدول منها هو اعتراف بصحة هذه الأديان . وايضاً فتاوى شيوخ السلفية الإرهابية الممثلة فى حزب النور المصرى والتى تحرض على المسيحيين كما جاءت على لسان الشيخ أبو إسحاق الحوينى بأن الجهاد فى سبيل الله  ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )هو متعة مؤكداَ انه لابد من ان نغزو كل سنة مرة أو اثنين أو ثلاثة (نهاجم دولة أو ثلاث كل عام )  كان هذا سيثرى (يغنى) ناس كثيرين فى الأرض أليس عندما نغزو الدول الأخرى ونأخذ أموالهم ونسائهم وأطفالهم مش كل هذا يعتبر حلول – لمشكلة الفقر . وايضاً فتاوى الشيخ برهامى التى تكفر المسيحيين ومطالبتهم بدفع الجزية .
فما يجرى الان فى كل من مصر وسوريا والعراق يؤكد صحة هذا .
 ففى مصر بدأ المخطط منذ ان اعلن المؤمن انور السادات انه رئيس مسلم لدولة إسلامية بعد ان انتقده المسيحيون فى مصر لسوء ادارتة للملف القبطى وعدم حماية الدولة لهم مما أدى الى تصاعد العنف ضد المسيحيين بدعم مؤسسات الدولة شرطة وقضاء وغياب القانون واللجؤ الى الجلسات العرفية التى تنتهى كالعادة بظلم المسيحيين عملاَ للفتاوى الارهابية منذ احداث الزاوية الحمراء وحتى احداث المطرية مؤخراً فى عهد السيسى  . فالمسيحيين فى مصر يدفعون الجزية بصورة غير مباشرة ويتعرضون ايضاً للتهجير القصرى والاسلمة الجبرية . ووجود حزب النور السلفى فى مصر دون حل حتى بعد الثورة وانتخاب رئيس للجمهورية يؤكد ان هناك خطة للتطهير العرقى للمسيحيين بعد دخول داعش لمصر بدعم المملكة السعودية ايضاً التى أشترت ضمائر المصريين بدعمها الثورة وتقديمها المساعدات المالية لمصر مقابل تعضيد الموقف والمخطط  السعودى والعمل على عدم حل حزب النور السلفى ومشاركته فى العمل السياسى والدستورى وإبقاء المادة الثانية فى الدستور المصرى دون تعديل  .
فداعش صناعة سعودية امريكية عملت السعودية وبعض الدول الإسلامية على تدعيمها فى سوريا تحت اسم الجيش الحر حيث هاجمت المسيحيين واحرقت كنائسهم واديرتهم وخطفوا اساقفتهم ورهبانهم وقتلوا بعضهم وهجروهم عن ديارهم وسط صمت المجتمع الدولى وها هم الان يفعلون بمسيحى العراق ما يشاءون تماماً كما فعل عمرو ابن العاص بأقباط مصر من قبل وغداً سياتى الدور على كل من الاردن ولبنان ومصر .
عدم صدور اى بيان او تصريح قوى من المملكة الوهابية والدول العربية تجاة المجازر التى تتعرض لها المناطق المسيحية فى كل من سوريا والعراق وعدم وقفوها امام هؤلاء الداعشين مقابل الاصوات العالية لما يحدث للمتاسلمين الحمساويين فى غزه خير دليل على تأييد هذة الدول لما تقوم به داعش .     
فإن لم يقف المجتمع الدولى لإيقاف هذه المهزلة الإرهابية بالقوة فسوف تمتد الفتوحات والغزوات الإرهابية حتى تطال دول أوربا وباقى الدول الغربية والتى بها اعداد كبيرة من خلفيات اسيوية وشرق اوسطية والذين يعتنقون الافكار الداعشية الوهابية بهدف اسلمة هذه البلاد تحت اسم الخلافة الإسلامية .

الثلاثاء، 22 يوليو، 2014

المنتصر على الطفولة/ نبيل عودة

لم تكن صورة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي أكثر وضوحا في يوم من الأيام  كما هي متجلية اليوم. لم يعد الموضوع منحصرا بين تنظيم حماس واسرائيل ، اصلا لم يكن الصراع في يوم من الأيام بين تنظيم ودولة، بل بين حركة تحرر قومي ودولة محتلة. لكن الصراع  لم يتجلى بجوهره الفلسطيني التحرري كما يتجلى هذه الأيام.

لا بد من الاقرار اولا ان ما اعدته حركة حماس من وسائل الدفاع ، الاعداد العسكري لحرب مواجهة شرسة، لم يفاجئ العدو الاسرائيلي فقط، انما كان مفاجأة لمجمل ابناء الشعب الفلسطيني. بنفس الوقت لا بد ان اسجل ان الواقع العربي لم يكن مفككا كما هو الآن ، بدل توظيف انجازات المقاومة الفلسطينية في غزة، لمصلحة احداث نقلة نوعية في المواجهة العربية الاسرائيلية ، من اجل انجاز المشروع الوطني الفلسطيني، اعادة اسرائيل الى حجمها الطبيعي،  نجد ان الأنظمة العربية ( خاصة مصر) تتصرف بناء على حسابات شخصية بائسة. قد تكون حماس ارتكبت اخطاء بحق مصر حسب رؤية قباطنة النظام الجديد، الذي يرفض أن يرى ان المواجهة في غزة لم  تعد مواجهة مع تنظيم اسمه حماس ، بل مواجهة بين المقاومة الفلسطينية، ممثلة للمشروع القومي الفلسطيني من جهة  ومن الجهة الأخرى المشروع الصهيوني الذي يشكل خطرا عاما على كل واقع الشرق الوسط.  مصر كانت أكبر ضحية لهذا المشروع منذ العدوان الثلاثي 1956  مرورا بنكسة حزيران 1967، لذا بدل ان يعمل النظام المصري ، بصفته النظام العربي الأهم والمقرر في الواقع العربي، لتكريس صمود غزة، صمود الشعب الفلسطيني ، والضغط المناسب لتحقيق مطلب انساني اساسي هو فك الحصار عن قطاع غزة، وقف القمع الاحتلالي الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وطرح حل النزاع على اساس دولتين لشعبين، يعمل النظام المصري على تحييد اٌلإنجازات السياسية الهامة  لصمود الشعب الفلسطيني وصده للآلة العسكرية الهائلة التي اطلقتها اسرائيل ضد المشروع القومي الفلسطيني، ضد مشروع وحدة الشعب الفلسطيني رغم شكليتها، لكنها ارعبت اسرائيل وخاصة حكومتها الحالية، التي تريد ابقاء الواقع الفلسطيني يتأرجح بين طاولات المفاوضات الى ما لا نهاية بتنكر كامل للحقوق القومية المشروعة للشعب الفلسطيني ، حتى يصل اليأس الفلسطيني الى الحد القاطع الذي يصبح فيه التسليم افضل من استمرار الحياة تحت حراب الاحتلال وسوائب مستوطنيه.. هذا كان واضحا في كلمة نتنياهو في المؤتمر الصحفي المشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة (الثلاثاء 22-07) ، لا يرى دولتين ، بل صراعا ضد "تنظيم ارهابي" لا يختلف عن القاعدة وداعش كما قال، هذا الكلام يعني أمرا واحدا ، ان نتنياهو لم يغير فكره الاستيطاني الاحتلالي، وكل تشدقاته عن حل دولتين ، كان مجرد ذرا للرمال في العيون.

ان حركة حماس هي فصيل من الحركة القومية الفلسطينية ، من حركة التحرر القومي الفلسطيني ، قد لا نتفق معها على الكثير من الطروحات، على خطوات عديدة اتخذتها بعد وصولها للسلطة، لكننا لا يمكن ان نختلف حول تمسكها بحق شعبنا بالحصول على حريته وعلى حقه في اقامة دولته الفلسطينية فوق تراب وطنه. على حق شعبنا باستعمال كل وسائل النضال المشروعة من اجل انهاء الاحتلال وانعتاق الشعب الفلسطيني. 

غزة لم تصحو فجأة لتطلق الصواريخ، غزة تخضع لأبشع اشكال  الاملاق، عبر حصار قاتل يجري تجاهله من الغرب ، لا يرون الا صواريخ حماس، لا يرون ان الحرب بدأتها اسرائيل في حملة واسعة لضرب حماس والفلسطينيين عامة عقابا على توصلهم لاتفاق المصالحة، مستغلة بذلك حادث خطف وقتل الشبان اليهود الثلاثة، حادث اليم ومستنكر، اسرائيل قامت بهجمة شرسة ضد تنظيم حماس في الضفة الغربية، اعادت اعتقال المئات، نقضت اتفاق "صفقة شاليط"، اعتقلت الأسرى المحررين، بلغ عدد المعتقلين ما يقارب او يزيد عن 1500 معتقل فلسطيني. كان اعلانا لحرب محددة الأهداف  لا يمكن ان تكتمل بدون ضرب تنظيم حماس في غزة.  
  
 كنا نأمل ان نسمع ايضا استنكار نتنياهو لقتل عشرات الشباب الفلسطينيين ومعاملة الاحتلال غير الانسانية للأطفال الفلسطينيين   واطلاق يد سوائب المستوطنين  للتصرف الحر بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. . كيف يمكن ان نصدق ان جبروت المخابرات والأمن الاسرائيلي قادرين على كشف جريمة قتل الشبان الثلاثة و"يعجزون" عن كشف عصابات "تدفيع الثمن" التي تحرق وتدمر املاك الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية المحتلة وداخل الخط الأخضر ايضا؟ 
حماس التجأت الى التهدئة منذ البداية، كان ظن الحكومة الاسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية ان ما جرى في العملية السابقة سيتكرر، لكن حسابات السرايا ليست مثل حسابات القرايا. لم يتوقعوا ان حماس اعدت قوة منظمة حسنة التدريب قادرة على ادارة معارك شرسة. نحن ايضا تفاجأنا!!

لا اتوهم ان حماس قادرة على هزيمة اسرائيل عسكريا، لكن صمود حماس يعني أمرا اساسيا ، شروط اللعبة لإقامة دولة فلسطينية دخلت مسارا جديدا مختلفا يجب ان يغير الكثير من الطروحات الفلسطينية. من جهة اخرى لا يمكن اعادة قطاع غزة الى ما كان قبل هذه المواجهة، منطقة جغرافية معزولة دوليا ، حصارا – سجنا كبيرا  يضم 1.8 مليون انسان ، محرومون من ابسط شروط حياة انسانية . بطالة تقارب ال 50% ، فقر مدقع ، يبدو الحال في غزة ان الفلسطينيين لم يبتعدوا كثيرا في واقع معيشتهم من الأيام الأولى للنكبة والتهجير.
ماذا تعني التهدئة ؟هل تعني العودة الى السجن الكبير ؟ الى البقاء تحت رحمة الاحتلال وحصاره؟
ان انتصار اسرائيل العسكري ليس امرا بعيدا عن الواقع، السؤال هل تستطيع اسرائيل ان تتحمل ثمن انتصارها على فقراء غزة؟ الن يكون نصرها أشبه بما قاله شاعر فلسطين القومي محمود درويش:
"مرحى لفاتح قرية
مرحى لسفاح الطفولة"
بعد أكثر من اسبوعين من القتال.. اي "انتصار" تنتظره اسرائيل ؟ 

ما اتوقعه ان يبدا الشارع الاسرائيلي بالتململ، وظواهر التململ الأولى بدأت تتضح. ان فقدان هذا العدد من الجنود من أجل تنفيذ مشروع نتنياهو ستكون له اسقاطات خطيرة على استمرار هذا النهج. صحيح ان اليمين ما زال صوته الأعلى .. خاصة بغياب معارضة منظمة ، بل بتفككك المعارضة اليسارية الصهيونية بشكل مخجل يقضي على مستقبلها السياسي كبديل سياسي لسياسات اليمين الفاشلة!! 
الوضع لا يختلف عما ساد سابقا في كل غزوات حكومات اسرائيل. اليسار مثل الحرباء، يقلب جلده ويصبح يمينيا بلا عقل وبلا موقف خاص واضح. يكشف قفاه لليمين بدون خجل. هنا تكمن احدى مشاكل المجتمع الاسرائيلي الخطيرة. حتى تنظيمات مثل حركة "السلام الآن" يبدو انها ابتلعت لسانها!!
ان انتصار اسرائيل في غزة بعيد عن الواقع ، وسيكون انتصارها تورطها بمصيدة في اوساط مواطنين فقدوا كل شيء .. لم يعد لديهم ما يخافوا عليه  ولا شيء يخسروه.
 انتصارها سيكون شر من هزيمة!!

nabiloudeh@gmail.com

من الدم السوري سيولد ربيع العرب الحقيقي/ فؤاد شريدي

قطرات  الحبر تنبض في قلمي  .. كما تنبض قطرات الدم في قلبي  .. ففي شعري وفي نثري  .. وفي كل ما اكتب  .. يتعانق الحبر مع الدم  .. فمن القلب أكتب ما  أكتب  .. ولا ادعي ان ما أكتبه     يرضي كل الناس  .. ويحظى بالقبول  من جميع الذين  يقرأون ما اكتب  .. . فللذين يوافقونني  على ما أكتب  اقول شكرا  ... ومنهم استمد الثقة لكي استمر في رسالتي  ... ولكي احمل شعري ونثري وكلماتي  سراجا يبدد عتمة هذا الليل الرهيب الذي     يجثم على صدر امتي  ...  وللذين لا يوافقونني  على ما اكتب ويرفضون شعري ونثري وكلماتي  ايضا اقول لهم شكرا  ... لأنني ازداد ثقة بانني لا احابي  ولا انافق  ... وانني اقرب ما اكون الى الصواب  ... وبانني توخيت الامانة والصدق فيما افكر واكتب  .. ولهم ايضا اقول  .. لا استطيع  ان اتنازل لكم عن عقلي وقلبي  لكي اجعلكم  تفكرون كما افكر وتشعرون كما اشعر  ..لقد منح الله العقل للانسان ليميزه عن باقي مخلوقاته  .. لكي يستخلفه في الارض  .. وبالعقل  عرف الانسان الله  .. وادرك الوهيته وعظمته .. فأذا كان العقل  هو هبة من الله لبني الانسان  ... فهل يحق لأحد ان ينتزع مني هذه الهبة ؟؟؟ ... 
انني أشعر بقلبي  .. وافكر بعقلي  .. وسأبقى منحازا لما يمليانه عليّ  ... قد تكون الكتابة  عند بعض الكتاب والشعراء  ترفا فكريا  .. وجسرا يعبرون عليه للوصول الى الشهرة  .. وتبوء المناصب  .. فالذين يحولون  كلماتهم الى بخور ليحرقونها  على عتبات قصور امراء النفط والمال  والجاه  يتلاشون  مع الريح   .. ويتساقطون .. كما تتساقط الأوراق  اليابسة الصفراء من اغصان الشجر ... 
  أتوجه بهذه الكلمة الى بعض الأصدقاء الذين  نأوا بانفسهم عني منذ ان أطلت هذه الغيمة  السوداء  برأسها والتي سموها زورا ( الربيع العربي ) .. أي ربيع هذا الذي عنه يتحدثون  ..   لو كان هذا 
( الربيع العربي  ) ربيعا مزهرا لسارعت الى قطف اكاليل من وروده لأضعها على قبور الشهداء الذين استشهدوا ..  وسقوا الارض بدمائهم  .. لولادة ربيع عربي حقيقي يخرج العالم  العربي من وحول الاقتتال والانقسامات  .. الى ربيع الوحدة والتسامح  .. ألربيع العربي  عنوان جميل يشبه الحلم .. ولكن هذا الحلم وبكل اسف ولد ميتا  .. واذا استعرضنا ساحات هذا الربيع العربي   تصدمنا  الحقيقة .. وتؤلمنا التفاصيل .. 
لنبدأ من تونس:
على ارض تونس ولد الربيع العربي  ولكنه ولد ميتا  .. احترق الربيع العربي وتفحم  كما تفحم جسد محمد البوعزيزي الذي أضرم النار بنفسه   عندما صفعته شرطية اسمها فادية حمدي .. وانهال عليه معاونها الذي يدعى صابر بالضرب والركل وصادرا   منه بسطة الخضار التي كان يكسب منها قوته  وتركاه ينزف  .. وعندما لجأ الى السلطات المحلية  .. خذلوه وطردوه .. فقرر ان يرحل عن هذه الدنيا الزائفة  . . واضرم النار في جسده  .. وحتى هذه اللحظة  ابطال الربيع العربي في تونس  لم يعاقبوا الشرطية  فادية حمدي ومعاونها  صابر  اللذان تسببا بمقتل الشاب محمد البوعزيزي .. 
زين العابدين بن علي  الرئيس التونسي المخلوع .. لم يكن ديمقراطيا ولم يكن عادلا .. ولكن الذين ثاروا عليه وخلعوه .. لم يحققوا الحرية والديمقراطية والعدالة لتونس .. فسقطتت تونس في قبضة الأخوان  الشياطين المتأسلمين  .. واغتالوا المفكر الوطني  شكري بلعيد .. خفافيش  الكفر  اغتالت الربيع العربي باغتيال شكري بلعيد .. وأخذوا تونس رهينة ليدخلوها في نفق  اشد ظلمة .. من ظلام الجاهلية الاولى ..   .. 
  المشهد المصري :
على دماء شهداء ميدان التحرير عبر الأخوان المُتأسلمون ليخطفوا السلطة في مصر .. وليغتالوا عروبتها وثورتها  التي فجرها القائد التاريخي الراحل جمال عبد الناصر  .. 
الاخوان  المتأسلمون  سمحوا  للبوارج الحربية  للعدو الصهيوني  بعبور  قناة السويس  وهذا ما لم يجرأ على فعله  كل من انور السادات  والرئيس المخلوع حسني مبارك  .. وهو عمل خياني  ومدان بكل المعايير  .. لذا فان مصر بقيادة محمد مرسي  ليست افضل حالا من مصر بقيادة  المخلوع الفاسد حسني مبارك  .. محمد مرسي  امر باغراق الانفاق  التي تزود غزة  بالغذاء والدواء  ووسائل الحياة  بمياه الصرف الصحي  .. وما زال يقيم افضل العلاقات مع العدو الصهيوني  .. 
   كما اخد الاخوان  المتأسلمون  تونس رهينه .. ها هم في مصر  يأخذونها ايضا رهينة  ليدخلوها  في نفق كفرهم  الذي يرتدي الدين قناعا  للوصول الى السلطة  ..  

المشهد الليبي :
الحديث عن مشهد الربيع العربي  في  ليبيا  حدث ولا حرج  ... معمر القذافي  لم يكن ديقراطيا  ولم يكن عادلا  .. ولكن الذين ثاروا عليه  وقتلوه  ليسوا اكثر ديقراطية  منه ولا اكثر عدلا  .. وليبا الآن جمهورية الناتو  الذي دمرها ليسرق نفطها الذي اختلط بدماء الليبين الأبرياء  .. ليبيا اصبحت جمهورية  القبائل  المدججة  بالسلاح  .. ومليشيا ت متصارعة  لاقتسام السلطة  .. لبيا ليس     لها هوية  وليس لها رأس  يقودها  .. لقد خسرت ليبيا  موقعها  الدولي والأقليمي  .. ولا مكان لها  على  الساحة الدولية  .. 

     على ضوء هذه القراءة   للوضع التونسي  والمصري والليبي   .. يتبين بما لا يقبل  الشك  او التأويل  .. بان القاعدة  التي تدعي الاسلام لم تخض معركة واحدة  منذ تأسيسها  في دهاليز المخابرات الاميركية  ضد العدو الصهيوني  بل حصرت جميع معاركها في بلاد المسلمين ومارست ابشع معاركها الارهابية  .. وكذلك الاخوان ..      المتأسلمون  .. يهادنون اعداء الاسلام   .. وجهادهم على المسلمين  وليس على الذين يحتلون ارضهم ويستبيحون حقوقهم  .. محمد مرسي يتودد لذابح الشعب الفلسطيني  شمون بيريس     ويقول له في رسالة  تناقلتها وسائل الاعلام .. يا صديقي العظيم  .. 
القاعدة والأخوان المتأسلمون   .. سرقوا الربيع العربي ..    وقتلوه  ليشاركوا في جنازته  .. 
القاعدة والاخوان المتأسلمون  خربو تونس ومصر وليبيا  واليمن  .. وها هم الان  يتكالبون   للنيل  من سورية  لتخريبها  وتمزيقها  .. ولكن احلامهم الظلامية المشبوهة  تحطمت على صخرة  صمود شعبنا  السوري  .. وهم الان يلفظون انفاسهم الاخيرة  ..  وأيقنوا انهم يخوضون  معركة خاسرة   .. وايقنوا ان الرئيس بشار الاسد  المحصن بضمير شعبه وجيشه  لا يمكن اسقاطه  الا لا سمح الله  اذا تمكنوا من القضاء  عاى الشعب السوري برمته ..  وسيسجل التاريخ  ان الجيش السوري قد جسد مقولة المفكر النهضوي  انطون سعادة  مؤسس الحزب السوري القومي الأجتماعي       (  ان الحياة وقفة عز .. ) 
هذا الجيش السوري  البطل الذي يدافع عن شعبه ووطنه قد دخل تاريخ البطولة من اوسع ابوابها  ..  وسجل وقفة عز ستظل خالدة في ذاكرة الاجيال  ..
       
   فليعلم الذين لا يوافقونني  الرأي  .. لانني احب شعب تونس  فلن اقف في صف الذين  يستبيحون دمه  ولن اقف مع الذين  قتلوا المفكر الوطني الشهيد شكري بلعيد  .. لانني احب مصر فلست مع الذين  يستبيحون  دماء المصريين  في الشوارع والمدن والساحات  .. ولانني احب الشعب الليبي  فلن اقف في صف مليشيات  ليس لها فكر  وليس لها رأس  .. ولانني  احب شعبي السوري  .. لن أقف مع  الذين تسلحهم  اميركا وفرنسا وانكلترا واسرائيل وقطر وتركيا  .. سأظل مع شعبي السوري وليس مع الذين يأخذون المال والسلاح من اعداء  امتي  ويضعون السيارات المفخخة  في الشوارع لقتل المدنيين الابرياء  .. 
       لانني افكر بعقلي  .. واشعر بقلبي  فلن  انحاز لغيرهما .. ولا ابالي اذا صفق لي البعض .. او شتمني  الذين  لا يوافقونني الرأي  .. ولعرب اميركا الذين يوجهون خناجرهم  لسورية نقول  .. 
 نرفض هذا الربيع الذي سرقه  الأخوان المتأسلمون والقاعدة  .. والربيع السوري سيكون الربيع العربي  والربيع الانساني  .. من الدم السوري  سيولد  ربيع العرب  الحقيقي 

  سدني- استراليا                    

كيف تكتب تعليقك