الاثنين، 27 يوليو، 2015

بهية أبو حمد وجه مشعّ للانتشار اللبناني/ أسعد الخوري

الدكتورة بهية أبو حمد اسم يرتبط بالعمل الجاد والمثابر من اجل مصلحة لبنان والانتشار اللبناني في استراليا. زارت لبنان مؤخرًا، كانت شعلة من ذكاء ونشاط وحركة دائمة. لقاءات واتصالات ومحاضرات طرحت خلالها أفكارًا كبيرة وعظيمة تهدف الى ربط الانتشار اللبناني بالوطن الصغير لبنان. في الثقافة، في الشعر، في السياسة، في الارتباط بالوطن الأم. كلها أهداف عملت الصديقة الكبيرة بهية أبو حمد من اجل تعزيزها وبلورتها ووضعها في إطارها الصحيح والمفيد والعملي.

همّها الأكبر لبنان والانتشار اللبناني العظيم والمؤثر والفاعل. هي تريد انتشارًا لبنانيًا حيويًّا، لا مجرد أسماء وأرقام وأوهام. تعمل لتحويل طاقات المنتشرين الكبيرة الى أفعال على أرض الواقع. وقد نجحت في تفعيل أمور عديدة ومفيدة، وربما لم تنجح في أمور أخرى بسبب الروتين الإداري في لبنان، وربما بسبب لا مبالاة مسؤولين لبنانيين، وعدم تقديرهم لأهمية وعظمة ودور الانتشار اللبناني في كل أنحاء العالم.
التقت الدكتورة أبو حمد سياسيين ومسؤولين من كل الأطياف السياسية. لم تفرّق بين حزب وآخر وبين طائفة وأخرى. التقت عديدين من المؤثرين في سياسة لبنان واقتصاده وثقافته وإعلامه. كانت دائمًا، في كل هذه اللقاءات، حريصة على إعطاء صورة زاهية ومشرقة للانتشار اللبناني. وَسَعَتْ دائمًا الى شرح أهمية التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، لأن ذلك من مصلحة لبنان اولاً، الذي يقوى ويستمر ويزداد منعة وصلابة بدعم من أبنائه المنتشرين في العالم والمؤثرين في القرارات الدولية.

حاضرت الدكتورة بهية في نقابة المحامين في طرابلس حول قضايا وأمور قانونية هامة، خاصة ما يتعلق بالقانون الدولي. ضجّت نقابة المحامين بطروحات أبو حمد المتقدمة، وأثنى زملاؤها المون على سعة معرفتها وإطلاعها، وأعطت صورة مشرقة عن اللبنانيات المتفوقات في الخارج اللواتي يساهمن في صنع "التفوق اللبناني" في العالم.


الدكتورة أبو حمد وجه لبناني رائع يشعّ في الخارج. هي مثال للمنتشرين اللبنانيين الذين ما زالوا يعملون ويضحّون من أجل الوطن الصغير، رغم إهمال بعض مسؤوليه لقضايا الانتشار اللبناني.

السبت، 25 يوليو، 2015

يمكن تقدر/ محمد محمد علي جنيدي

يمكن تقدر تظلم
يمكن تقدر تقهر
يمكن تقدر تقتل
يمكن تعمل أكتر!
طب مسألتش نفسك
ليه مش عارف استغفر!
ليه مش قادر أغفل
واخضع لله واصبر
لو تصدق مع ربك
ربك قادر يغفر
صدقك هوه طريقك
لو توصله هتقدر
 - مصر
m_mohamed_genedy@yahoo.com

الجمعة، 24 يوليو، 2015

خفايا الموقف التركي من داعش/ جــودت هوشـيار

هل العملية الأرهابية ، التي وقعت في مدينة برسوس الكردية مؤخراً ، يمكن أن تضع حداً للتفاهم  الضمني بين تركيا وتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) ؟ أم أن جهات أخرى داخل تركيا لها ضلع في العملية . على المراقب أن يكون حذراً ، لأن الوضع في تركيا يكتنفه الغموض في ظل حكومة أوغلو الحالية القلقة  . وليس مستبعداً أن تكون عملية برسوس في مصلحة بعض مؤسسات الدولة التركية  ، خاصة تلك التي تعارض الحل السلمي للقضية الكردية .
السلطة تتفادى المواجهة المباشرة مع قوى الأسلام السياسي الراديكالي داخل تركيا  ، فبعد مرور شهر واحد على العملية الأرهابية المزدوجة في دياربكر ، التي ذهب ضحيتها (5) شهداء وإصابة أكثر من (100) آخرين بجروح ، قام ناشط داعشي علانية بألقاء خطاب ناري في جمهرة من المتشددين في ضواحي استانبول . وبعد عملية برسوس طاردت مجموعة دينية راديكالية جموع المتظاهرين الكرد في شوارع المدينة مع صيحات ( الله أكبر) وبمباركة رجال الأمن.

الجيش التركي يعارض التدخل العسكري في سوريا، لأن من شأن مثل هذا التدخل أن يؤدي الى  تأجيج النزاعات الداخلية ،على نحو  يصعب السيطرة عليها . والحقيقة أن الدولة التركية – على حد وصف أحد الباحثين الفرنسيين – عملاق واقف على ساقين من الطين .، والسلطة تحاول إخفاء ذلك بكل الوسائل .

الغرب يعرف القنوات السرية والعلنية للعلاقة بين تركيا وداعش ، ولكنه لا يريد أن يصدق إن دولة عضو في حلف الناتو تمارس لعبة مزدوجة ضد الغرب . فثمة  قنوات للأتصال والتعاون بين الأسلاميين الراديكاليين الأتراك  وبين داعش ، يتم عن طريقها ، تقديم المال والتجهيزات الطبية لدولة الخلافة المزعومة وتجنيد المتطوعين للأنضمام الى صفوفها. إضافة الى ما هو معروف عن تسلل الجهاديين عبر تركيا الى سوريا ، ومعالجة جرحى داعش في المشافي التركية . وتقوم السلطات التركية بين حين وآخر ، من أجل ذر الرماد في العيون ، بإعلان القبض على بعض الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود الى سوريا . ولا ينبغي تجاهل دور الأجهزة الخاصة التي لها اليد الطولي في تجارة النفط  السوري الذي يستخرجه داعش بطرق بدائية .

حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم تدعم المجموعات الجهادية التي تحارب النظام السوري .وتحتضن علناً عدداً كبيراً من الجهاديين المطلوبين للعدالة وتمتنع عن تسليمهم الى الشرطة الدولية ( الأنتربول ) . ومع أن موقع ويكيليكس قد نشر قبل فترة وثائق تشيرالى قنوات التعاون التركي مع داعش ، ولكن البعض يحاول التقليل من شأن هذه الوثائق . وهنا يبرز تساؤل منطقي ، اذا كانت ثمة تعاون بين تركيا و ( داعش ) ، فما الهدف منه !. وهل داعش حليف مفيد لتركيا ، في التعاطي مع القضية الكردية ؟
سياسة الحزب الحاكم الأٌقليمية  تتسم بالغرور كدولة كولونيالية سابقة في الشرق الاوسط ، ويرى الحزب ان ما من أحد يمكن ان يشكك في الدور القيادي لتركيا في المنطقة  ، وان على تركيا توجيه الحركات والجماعات الأسلامية العربية بما يخدم المصالح التركية . وهذا الوهم أدى الى خطأ ستراتيجي فادح . وهو غض النظرعن الخلايا النائمة لداعش في تركيا  وعن كل ما يقوم به هذا التنظيم المتطرف من فظائع وتحريضه لمحاربة الكرد في سوريا.
 الانتصارات الباهرة ، التي حققها المقاتلون الكرد على تنظيم داعش في الآونة الأخيرة وجهت ضربة الى ىسياسة الحزب الحاكم الذي يعتبر إقامة أي كيان كوردي في سوريا تهديدأً لأمن تركيا. وهذا ما صرح به أردوغان مراراً ، في حين أنه يتحاشى إنتقاد داعش لأعتبارات داخلية واقليمية ويتجاهل الخطر الحقيقي الذي يشكله على أمن المنطقة والعالم .
العملية الأرهابية في برسوس اثبتت فشل ستراتيجية المصالحة مع داعش . وكما قال تشرتشل : " صانع السلام الزائف هو من يطعم التمساح على أمل أن يكون آخر من يفترسه ( التمساح ) ".
وفي غياب أي ضغط دولي قوي على تركيا ، فأن الأخيرة ستواصل التعاون مع داعش من أجل إبعاد خطره عن تركيا ولو الى حين  . . وترى السلطات التركية ان أي ستراتيجية أخرى في الوقت الراهن لن تكون سوى دواءً أسوأ من المرض.

الأربعاء، 22 يوليو، 2015

علينا ان نخرج من ثقافة داعش الدموية الى رحاب ثقافتنا الانسانية/ فؤاد شريدي

    ليس كل من يحمل بندقية .. او رشاشا او مدفعا او صاروخا وحده يقتل  .. بل الذي يحمل قلما هو ايضا يقتل  .. وربما صار هو الاخطر .. لان كلماته لم تعد حبرا على ورق .. انما تحولت الى مخلوقات عجيبة .. وهجمت علينا كاسراب الجراد  .. لتستبيح دمنا وماءنا وخبزنا ولكي تجعل حياتنا جحيما لا يطاق  .. 

   لماذا لا نقر ونعترف بان الحقيقة المرة  هي افضل الف مرة من الوهم المريح  ..؟ 
لماذا لا نقر ونعترف بانه من حبر تلك الاقلام المشبوهة الصفراء.. ومن ابجدية هذه الاقلام ولد تنظيم داعش ؟؟؟ وجبهة النصرة وتوابعها .. ولدت هذه المجموعات الارهابية التي تختلف بمسمياتها  .. وتتشابه باجرامها ودمويتها  .. 
  
  لماذا نتذاكى ونقول بان داعش وجبهة النصرة وملحقاتهما صناعة اميركية .. ان هذه العصابات الارهابية .. لم تسقطهم  اميركا علينا من مكوك فضائي .. جميعهم نشأوا وترعرعوا بيننا ورضعوا من حليب ثقافتنا .. لماذا لا نعترف باننا ننتمي الى تاريخ تلوثت صفحاته بالدم .. ومن رحم هذا التاريخ ولدت هذه المخلوقات العجيبة التي ليس دين وليس لها ضمير ؟؟؟

      هذه المجموعات الارهابية .. ترعرعت وتناسلت كالبعوض .. والبعوض لا يتناسل ولا يترعرع الا في المستنقعات  الآسنة.. 

   لماذا لا نعترف بان ثقافتنا التربوية لم تكن محصنة وأوهى من بيت العنكبوت  فسمحنا في غفلة منا لداعش  والنصرة  وملحقاتهما  لاختراقها لتعيدنا الى زمن الجاهلية الاولى .. الى ثقافة الذبح  والنحر والدم  ؟؟؟ 

   لقد جاء الاسلام ليخرج العرب من ثقافة قطع الرؤوس ونحر البطون ووأد البنات وهن أحياء الى ثقافة الرحمة والعدل  والسلام .

  لماذا لا نعترف بان حرب الردة التي خاضها الخليفة ابو بكر الصديق ضد الذين ارتدوا عن الاسلام.. ظلت جمرا تحت الرماد .. ومن هذا الرماد خرج علينا داعش وباقي العصابات الارهابية ؟؟؟  

   لماذا لا نعترف باننا سمحنا لهذا الارهاب ان يأخذ ديننا رهينة  وسمحنا لمنابر الفتنة لان توفر البيئة الحاضنة  له ويقولون لنا  انها صحوة دينية  وانه جهاد .. فأي دين يشرعن الذبح والقتل والدمار ؟؟؟ 

   لماذا لا نعترف بان بعض الاعلام العربي منحاز لداعش .. وهذا البعض لا يرى الصواريخ الفتاكة  والاسلحة المتطورة الاميركية والاسرائيلية الصنع التي يدمر بها الدواعش المدن والقرى السورية.. ويستبيحون دم اهلنا في سوريا ؟؟؟ 

   بعض الاعلام العربي يرى فقط  البراميل المتفجرة التي يرد بها الجيش السوري على هذه العصابات الارهابية .. 

   فهل حلال على داعش ان يقصف بالصواريخ والمدافع الثقيلة الشعب السوري وجيشه.. وحرام على هذا الجيش  ان يرد مطبقا  شرع الله العين بالعين والسن بالسن  والبادي اظلم .. 

    الحرب على سوريا تدخل عامها الخامس .. وسوريا ما زالت صامدة .. وجيشها ما زال صامدا ومتماسكا  ... ورئيسها مصمم ان لا ينحني ولا يركع  .. ومصمم ان يقود سفينة الى بر الامان .. ويرفض ان يقفز منها لينجو بنفسه من الغرق .. 

   الارهاب فشل في حسم المعركة لصالحه.. وهذا ما سيرغم الولايات المتحدة الاميركية  على ان تعيد حساباتها  كما اعادت حساباتها مع ايران  .. وتتخلى عن هذا الوحش الداعشي الذي اصبح عبأ يعرض امنها ومصالحها للخطر .. واصبحت اميركا ومعها الغرب يتحدثون عن تهاية للحرب في كل من سوريا واليمن 

   ومهما حصل علينا ان ندرك ان بندقية المقاومة  يجب ان تظل مشرعة .. لان العدل لا يستوي  ولا يتحقق الا باسترجاع حقنتا في فلسطين  ..، وكل شبر محتل من ارضنا .. وعلينا ان نقتلع داعش من جذوره .. لنخرج من ثقافته الدموية  الى رحاب ثقافتنا الانسانية 
سدني ـ استراليا          

الاثنين، 20 يوليو، 2015

اسرائيل تحترق بلهيب تموز مرة أخرى/ راسم عبيدات

تموز/2006،قررت "اسرائيل" تغيير قواعد اللعبة في الجنوب اللبناني،وإنهاء وجود المقاومة وحزب الله،وإبعاد خطرها لسنوات طويلة عن شمال فلسطين،وأمريكا وقوى الإستعمار الغربي ومعها جوقة المطبلين والمنهارين العرب من مشيخات النفط والكاز الخليجية وعدد آخر من أنظمة النظام الرسمي العربي،أعطوا الضوء الأخضر لذلك....معتقدين ومتوهمين بأن القضاء على حزب الله سيدق مسماراً آخر في نعش النظام السوري وسيخضع ايران،وسيخلق شرق أوسط جديد خالي من قوى المقاومة،قيادات عربية "كرتونية" تأتمر بأمر "اسرائيل"،هيمنة وسيطرة أمريكية مطلقة على المنطقة....ولكن لم يتم استولاد الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت فيه "كونداليزا رايس" وزير الخارجية الأمريكية أنذاك،ومنيت "اسرائيل" بهزيمة نكراء بعد ثلاثة وثلاثين يوماً من القتال الضروس مع المقاومة اللبنانية،في مقدمتها حزب الله اللبناني،في وقت كانت تعتقد فيه "اسرائيل" ومعها حلف العدوان الأمريكي والغربي والعربي،بأن المعركة ستحسم خلال عشرة أيام على الأكثر،وجاء تقرير لجنة "فينوغراد" الإسرائيلية حول حرب تموز وإعتراف جنرالاتها وقادتها الأمنيين والعسكريين بالهزيمة والفشل ليؤكد الهزيمة والفشل الإسرائيليتين،وبدلاً من أن يتراجع دور حزب الله والمقاومة،وجدنا بأن الحزب تحول الى قوة إقليمية في المنطقة،وأصبح حلف المقاومة من طهران وحتى الضاحية الجنوبية مروراً بدمشق أكثر ثباتاً ورسوخاً،توحد في المعارك والميدان في أكثر من ساحة ومعركة في القصير..في القلمون...والقنيطرة ضد العدوان الإجرامي الذي تتعرض له سوريا وقوى المقاومة من قبل تحالف عريض تقوده أمريكا والغرب الإستعماري..ويشارك في تنفيذه تمويلاً وتسليحاً وتوفيراً للدعم اللوجستي والإستخباري والقواعد والملاذ الامن والإقامات وحرية الحركة،وفتح الحدود لإدخال المرتزقة والجماعات الإرهابية والتكفيرية من مختلف دول العالم جماعات التتريك الحالمة بالخلافة في أنقرة  على حساب الدم والجغرافيا العربية وغرفة عمليات "موك" في الأردن وجماعة (14) آذار في لبنان.

الهزيمة العسكرية التي منيت بها "اسرائيل" في تموز /2006 ،لا توازيها سوى هزيمتها السياسية بتوقيع الإتفاق الإيراني- الأمريكي حول الملف النووي الإيراني في تموز لهذا العام،اتفاق أحدث زلزالاً في اسرائيل، وليصفه قادتها بالكارثة،اتفاق سيبني عليه تغيرات ومعادلات وتحالفات جيو استراتيجية في المنطقة،اتفاق سيكرس ايران قوة اقليمية متسيدة في المنطقة،وبإنتصار ايران سيتعزز دور حلف المقاومة في المنطقة،وسيكون العد النهائي للعدوان على سوريا،سوريا التي سيصبح دورها حاسماً في المنطقة،كذلك حزب الله سيصبح واحداً من المعادلات الهامة في المنطقة،لكي يتحول دوره من دور محلي الى دور عربي وإقليمي.

"اسرائيل" المصدومة من هذا الإتفاق،لم تنفع معها كل التطمينات الأمريكية،حول تعويضها عسكرياً عن هذا الإتفاق بتزويدها بأحدث ما  هو موجود من سلاح في الترسانة الأمريكية،وكذلك أحدث المقاتلات (أف 35)،ولا التطمينات البريطانية والألمانية والفرنسية بالإلتزام بأمنها وحمايتها والدفاع عنها،فإيران قيادتها تقول بأنها لن تغير موقفها من "اسرائيل" وستواصل دعم حلفائها والوقوف الى جانبهم في سوريا ولبنان واليمن وفلسطين،والدول التي تبعث لها بالتطمينات قبل أن يشرع في رفع العقوبات الإقتصادية والمالية عن ايران يستعد قادتها ووزرائها للهرولة الى طهران،لكي يحجزوا حصصاً لهم في المشاريع الضخمة التي ستستثمر في القطاعات المختلفة الإيرانية من نفط وغاز وبتروكيماويات وصناعات مختلفة  وإعادة تاهيل قطاع الطيران المدني والمصارف والبورصة..الخ.

ولعل الجميع يذكر كيف كانت فرنسا بضغط سعودي تقف بصلف وعنجهية ضد الإتفاق الأمريكي- الإيراني،ودفعت لها السعودية مليارات الدولارات كرشاوي،وابتاعت منها سلاحاً بالمليارات،لكي تلعب دور المعطل لهذا الإتفاق،من خلال التشدد في فرض شروط مذلة على طهران في المفاوضات،ولكن كل هذا التعطيل والعقبات لم تنجح في توقيع الإتفاق،ولكي تلتفت فرنسا الى مصالحها بعد توقيع الإتفاق،تاركة السعودية تغرق في وحل الحرب العدوانية على اليمن،تلك الحرب التي لن تستطيع أن تجعل منها لاعباً إقلمياً أو منتصراً في هذا الصراع،بل ستستنزفها مالاً وسلاحاً،كذلك سيتولد عنها حالة من عدم الإستقرار وعدم الشعور بالأمن والأمان في المنطقة،حيث حالة من الغليان تسود الوضع الداخلي السعودي،وأمريكا لن تقدم لها سوى جوائز ترضية بأنها مستعدة لحمايتها والدفاع عنها في حال تعرضها لعدوان خارجي،ولكن لن ترسل جيوشها لتحارب بدلاً منها.

حرّ تموز هذا الصيف كان لهيبه السياسي أشدّ على «إسرائيل» وحلفائها المعروفين والمتخفين منذ تموز 2006، فماذا جنت عربان مشيخات النفط والكاز الخليجية من موقفها العدائية تجاه ايران...؟؟ وماذا جنت السعودية وقطر على وجه التحديد من دعمهما المالي والتمويل لتهريب وإدخال عشرات الآلاف الجماعات الإرهابية والمرتزقة الى سوريا والعراق،ودفع أثمن احدث الأسلحة التي جرى تزويدهم بها؟؟؟ ماذا حصدت السعودية من حربها العدوانية على اليمن..؟؟ فحربهم العدوانية على اليمن والتصعيد العسكري ومحاولة تحقيق انتصارات في سوريا لصرف الأنظار وتعطيل توقيع الإتفاق – الأمريكي،لم تفلح لا برف اليمنيين لراية الإستسلام ولا إنجازات عسكرية في سوريا تحقق،ولا اتفاق عطل،الإتفاق وقع ضمن معادلة " رابح –رابح"  وايران حصلت على  أغلب ما تريد، وما سيحدث من رفع فوري للعقوبات سيكون له بالغ الأثر في التنمية وفي الصناعة العسكرية الإيرانية. وبالتأكيد ستكون إيران قادرة أكثر من أيّ وقت سبق على دعم حلف المقاومة، فاليوم هي في مجموعة الدول الكبرى ونجحت سياسة النفس الطويل في تجاوز كلّ العقوبات.


التداعيات للإتفاق النووي الإيراني ستكون كبيرة في المنطقة على المستوى الإقليمي والعربي،والمعادلات والتحالفات والتغيرات الجيو سياسية ستحصل، والأوضاع في المنطقة قبل تموز لن تكون على ما هي عليه بعد تموز،وتوقيع الإتفاق ترافق مع تقدم كبير في الحرب على الجماعات الإرهابية "القاعدة" ومتفرعاتها من "داعش" و"نصرة" وغيرها  في العراق وسوريا،الانتصارات الميدانية سوف تضيف قوة جديدة للاتفاق الإيراني مع الغرب، وسوف تتبدّل المواقع ويتغيّر الخطاب السياسي، النجاح الذي تحقق في فيينا سيعطي روسيا وإيران وسورية أفضلية في العمل على إنهاء الحرب على سورية ووقف تدفق الإرهابيين وأموال الإرهاب. ولا بدّ أن يعيد المجتمع الدولي حساباته من أجل وقف العدوان على اليمن وإنهاء مجازر القتل الجماعي التي تُمارَس ضدّه.


السبت، 18 يوليو، 2015

هل تجاوز التاريخ شعار دولتان لشعبين؟/ نبيل عودة

أثار مقال عبدالله أبو شرخ الهام "لماذا يجب المطالبة بدولة واحدة ؟؟!" الذي نشره في الحوار المتمدن (يمكن الوصول للمقال عبر غوغل) حوارا جادا وواسعا. 
قبل عدة سنوات نشرت مقالا طرحت فيه فكرة دولة ديمقراطية علمانية في فلسطين، ولم اقل بوضوح أني أحبذ دولة عربية – يهودية مشتركة تضمن المساواة الكاملة لجميع مواطنيها. 
هناك حلم فلسطيني جميل، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.  هل هو قابل للتنفيذ؟ هل الواقع السياسي متاح لطرح هذه الفكرة الطوباوية إلى حد بعيد؟
سيثور سؤال: لماذا أقول ان فكرة دولة فلسطينية مستقلة هي فكرة طوباوية؟ أول من سيهاجمني هو اليسار. مشكلة اليسار انه يعيش على أوهام تلاشت من عالمنا. والمشكلة الأكثر تأصلا وخطرا على مستقبل الشعب الفلسطيني هي التيارات الأصولية الدينية التي تتعامل مع المشكلة من منظار ديني يرى بالانتماء القومي خروجا عن الدين، حتى لو لم يعلنوا ذلك بوضوح.
التيارات اليسارية بطرحها لشعار دولة فلسطينية هي محاولة لتجديد مكانة اليسار التي تضعضعت ، مع الأسف ، في العقود الأخيرة.. وأكاد لا أجدها في الخارطة السياسية الفلسطينية. 
هل يعتقد اليسار انه قادر على استعادة مكانته السياسية عبر طرح فكري فات وقته؟
إذا كان الطرح يعني دولة ديمقراطية علمانية للشعب الفلسطيني إلى جانب دولة إسرائيل، عبر ترابط اقتصادي، فنحن ندخل في طرح ضروري وواقعي، لأن شريحة واسعة من الشعب الفلسطيني لن تقبل أي شكل آخر للدولة الفلسطينية العتيدة ، على نسق "دولة" غزة مثلا . . وتختار بالتأكيد أي خيار آخر إلا نظام "غزستان".
حسنا. لا تريدون سماع شيء عن دولة يهودية ... عواطفنا ومشاعرنا معكم . لكن الواقع لم تخلقه العواطف، لم تشكله المشاعر، أصبح الشيء الذي لا نريد ذكر اسمه والإقرار بوجوده ( إسرائيل )، هو الأكثر حضورا وثباتا ، هو الأكثر قدرة على فرض واقع شرق أوسطي، هو القوة القادرة على فرض رأيها، هو النظام الوحيد الذي يتمتع سكانه ( بما فيهم العرب الفلسطينيون في إسرائيل) بحقوق سياسية ديمقراطية واسعة ، بتأمينات وضمانات اجتماعية وطبية راقية، بنظام وحيد في الشرق الأوسط مبني على مؤسسات مستقلة للحكم، على رقابة مستقلة لإدارة شؤون الدولة، على اقتصاد متطور يتجاوز بقوته اقتصاديات كل الدول العربية المحيطة به، مجتمع طور علوم وتكنولوجيا من أرقى المستويات في العالم  وقوة عسكرية ضاربة بأسلحة تقليدية وغير تقليدية ...يكفي ان اذكرة ان حصة الفرد من الإنتاج القومي الاجمالي تبلغ 38 ألف دولار سنويا. بينما الواقع في الدول العربية بعيد جدا عن هذا المستوى من الدخل، طبعا ما عدا إمارة قطر!!.
ربما فكرة الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين كانت أقرب للقبول في سنوات الثلاثين من القرن الماضي ، ولكن منذ سنوات الثلاثين حدثت تطورات أضحت معها هذه الفكرة نوعا من التغطية على الفكر اليساري الذي لم ينجح بأن يشكل البديل لأنظمة الفشل والفساد العربية ، لأنظمة الطوائف الحديثة المتهاوية ...
المؤرخ الإسرائيلي بيني موريس ، في كتابه عن حرب العام 1948 ، يكشف وثائق هامة عن ملابسات النكبة الفلسطينية، يفضح تعاون الملك عبدالله مع الوكالة اليهودية  واتفاقه معها على تقسيم فلسطين. عندما اضطر الملك عبدالله إلى "خوض" الحرب ضد الدولة اليهودية، لم يهاجم المستعمرات اليهودية ، لم يتحرك جيشه إلا ضمن الحدود المقررة حسب قرار التقسيم الذي أقرته الأمم المتحدة لأرض فلسطين، أي لم يدخل المناطق المخصصة للشعب اليهودي حسب قرار التقسيم، نفس الأمر مع الجيوش العربية الأخرى، وننوه انه أوكل بالقيادة العامة للجيوش العربية.  بكلمات أخرى كان أمينا لإتفاقه مع الوكالة اليهودية على تقسيم فلسطين، ليس حسب قرار الأمم المتحدة فقط ، إنما حسب اتفاق التقسيم بين الوكالة اليهودية ( ممثلة بغولدا مئير) والمملكة الأردنية ( الملك عبدالله ). 
 من هنا  يتضح التآمر العربي على الشعب الفلسطيني الذي لم يتوقف اليوم أيضا. 
أعرف من المرحوم والدي ان الجيش العراقي أيضا لم يدخل المناطق المقررة لليهود حسب قرار التقسيم وكان جواب قائد الجيش العراقي للمقاتلين في الفولة (العفولة اليوم) الذين طلبوا مدهم بالسلاح والذخائر، وكان الجيش العراقي قد انسحب من الناصرة (كما انسحب من مواجهات عديدة أخرى) إلى جنين التي تبعد عن الفولة ثلث ساعة سفر: " موكو أوامر " ( لا توجد أوامر) ، وبالتالي سقطت الفولة كما سقطت سائر المواقع الفلسطينية. 
الناصرة كان لها رئيس بلدية عقلاني هو يوسف الفاهوم، انسحاب الجيش العراقي والجيوش العربية التي تخلت عن القتال الفعلي، جعلته يقرر التوقيع على استسلام يضمن حقوق مواطني المدينة كمواطنين متساوي الحقوق في دولة إسرائيل،يمنع التهجير ويمنع ارتكاب مجازر تدفع المواطنين للفرار. انتقدت خطوته من قوى تدعي الوطنية، وهوجم من المفتي الحاج أمين الذي غادر فلسطيني واستقر في القاهرة منذ عام 1937( بعد زيارته المؤسفة لألمانيا النازية) ولكن التاريخ أثبت انه أنقذ الناصرة من مصير طبريا والمجيدل وحيفا و 500 بلدة عربية أخرى. رابط مقال : "رئيس البلدية عام 48- يوسف الفاهوم - أنقذ الناصرة من التشريد والضياع" (يمكن الوصول للمقال عبر غوغل). 
الحقيقة الأخرى ان الاستيطان اليهودي في فلسطين كان بتشجيع قيادات فلسطينية محلية، وبتعاون وتغطية من أوساط فلسطينية ،  جرت عمليات بيع مئات آلاف الدونمات من الأراضي منذ العام 1917 ، وتقدر المساحة التي نجحت الحركة الصهيونية في شرائها حتى العام 1936 ب : 1.7 مليون دونم - راجعوا كتابين هامين ومؤلمين للقراءة ،للباحث اليهودي من جامعة القدس الدكتور هيلل كوهن ، الأول "عرب طيبون" صدرت ترجمته بالعربية . والثاني "جيش الظلال " الذي آمل ان يترجم لتطرح الحقائق أمام الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وأعترف أنها حقائق مذهلة وغير قابلة للتصديق، قراءة الكتاب الثاني كانت بالنسبة لي كانت معاناة وتمزق داخلي ، لكن حان الوقت لنعرف الحقيقة المرعبة والكاملة وراء نكبتنا، بما فيه دور قيادات وشخصيات فلسطينية مختلفة ..يكشف الباحث عن الشخصيات العربية الخنوعة التي باعت كرامتها ومصير شعبها مقابل بعض الفضة، وسمسرت لحساب الحركة الصهيونية ضد شعبها، بل وجندت فرق مقاتلين عرب لتحقيق الانتصار الصهيوني في العام 1948.
لا أرى ان الواقع تغير كثيرا اليوم ، ربما أصبح أكثر سوءا مع ابتعاد العرب عن التغريد الذي طرشونا به سابقا عن فلسطين. والأهم مع سقوط فكرة القومية العربية وصعود عقيدة الأمة الإسلامية..  لا اعرف اليوم ، هل توجد قومية عربية ؟ هل الظروف الاجتماعية الفكرية في العالم العربي مؤهلة لتطوير قومية عربية بدون تطوير اقتصادي؟ هل يمكن ان تنشا قومية بدون اقتصاد مشترك؟ ها هي أمامنا التجربة الإسرائيلية، تطوير اقتصاد مشترك يعتبر اليوم من أقوى الاقتصاديات في العالم وتطوير العلوم، أنتج شعب يهودي من يهود الشتات.. ليس الدين هو ما يوحد الشعب اليهودي بل الانتماء إلى مجتمع متطور اقتصاديا وعلميا.. متطور حضاريا. نظام ديمقراطي ليبرالي. طبعا تواجه هذا المجتمع(حسب رؤيتي ورؤية الكثيرين من المفكرين ورجال الأدب اليهود)مشاكل ومصاعب بعضها من صنع يديه وتشكل خطرا على ديمقراطيته واستمرار تطوره، وأعني الاستيطان الذي أصبح خطرا على دولته نفسها، حيث يحذرون من سيطرة دولة المستوطنات على دولة إسرائيل، وخطر ثقافة الاحتلال والعنف على المجتمع الإسرائيلي!!. 
عندما يطرح مشروع سياسي، مثل دولة ديمقراطية علمانية في فلسطين، يفترض ان الواقع السياسي جاهز للتعامل مع هذا الطرح. ان الأزمة  في الواقع الإسرائيلي أيضا حادة، بحيث يبحث القادة الإسرائيليون عن مخرج لأزمتهم، لأزمة الكيان اليهودي.
ما أراه ان الطرح يقع في باب الانشغال بما هو غير قابل للطرح السياسي ، إلا في أذهان مأزومة ، وتبحث عن مخرج من أزمة واقعها السياسي  وتجديد شرعيتها السياسية بطرح جديد ( قديم ) مغاير عما يدور التفاوض حوله اليوم. 
حتى اليوم لم يقم نظام عربي واحد  يستحق الاحترام ، الأنظمة العربية ينخر فيها العفن والفساد وتفتقد لكل أشكال إدارة الحكم الحديثة، دول دمرتها الديكتاتوريات العسكرية، شعوب عربية مقهورة ومقموعة، التنمية الوحيدة التي يمكن الإشارة اليها، هي تنمية القمع والسجون والمقابر الجماعية وزرع ثقافة الارهاب ضمن برامج التعليم والتشدد الديني، وتحويل الإرهاب الى المادة الخام الثانية في التصدير العربي بعد النفط. 
ما تطرحه حماس اليوم يرفضه معظم الشعب الفلسطيني، لا تطرح دولة ديمقراطية، ولا أقول علمانية، الديمقراطية بالنسبة لحماس وكل المنظمات الشبيهة في العالم العربي، لها اتجاه واحد، الوصول إلى السلطة، ثم يقفل الباب وتستبدل بحكم الفقيه. 
إذن من بقي ليشتري فكرة دولة ديمقراطية علمانية في فلسطين ؟ 
الأمر الحاسم اليوم في جعل هذا المشروع قابلا للبحث، ليس الموقف الفلسطيني أو العربي أو الدولي، إنما الموقف الإسرائيلي.
هل تتوقعون ان تثيروا حماس إسرائيل لمثل هذا المشروع ؟ هل تتوقعوا ان تثيروا اهتمام المجتمع الدولي بهذا الاقتراح ؟ وهل هناك قوة عربية قادرة على جعل هذا الاقتراح قابلا لمجرد التداول السياسي؟ هل أخذتم باعتباركم الشروط المطلوبة الأولية لجعل هذا الطرح أكثر من مجرد توهج لا يستمر لأكثر من لحظة في عمر التاريخ؟
هل هناك برنامج مطروح لشكل تركيب هذه الدولة ومؤسساتها المختلفة؟ 
الفكرة جميلة، إنسانية، ولكنها مجرد أضغاث أحلام، وأتمنى لو كان واقعنا السياسي ملائما لمثل هذا الطرح.
 لا بد من تساؤلات صعبة: هل الدولة الفلسطينية المستقلة ولنفترض أنها دولة ديمقراطية علمانية للشعب الفلسطيني، هي  الأمر الممكن حتى بواقع وجود "دولة غزستان".. ؟؟ 
المطروح اليوم ان لا تضيع الفرصة مرة أخرى، نتيجة الانقسام الكارثي الذي أوجدته حماس، والموضوع لم يعد حماس وفتح، إنما مصير الشعب الفلسطيني ومستقبله، من هنا رؤيتي ان الفرصة أقرب لدولة مشتركة، ولا استهتر بالمعارضة الإسرائيلية، من شعار دولة دولتان لشعبين.

 nabiloudeh@gmail.com

الخميس، 16 يوليو، 2015

الـفِـطْـر الـحَـزيـن والْـفِـطْـر الـسَّـعـيـد/ د. نزيه قسيس

قَـلْـبـي مْـقَـطَّـع فــي هَــالـعـــيـد
وِكْــثــار مِــثْــلــي أَكـيــــــــــــد
مـا بــيــنِ الــفِــطْــرِ الـحَــزيــن
ومــا بــيـنِ الــفِــطْــرِ الـسعـيـد!
*
فـي يـــومِ الـفِـطْــرِ الـحَـزيـــــن
بْـنِـتْــمَـنّـى مـن ألّـلــه يْــعــيــن!
ويْــكــونِ فــي عــونِ الأهْـــــلِ
الْــمَـنْـكـوبـيــن بْـفَـلَـسْــطـيـــن!
*
ويْـكــونْ فــي عــونِ  الـنّــــاس
بْــيــومِ الــصَّــــــلا والْــقُـــدّاس
وْيِـحْـمـي جـامِــع مِـن تِـدْنـيـس
ويِحْمي كْنيسِه وْصوتِ جْـراس!
*
ويِــحْـمـي الخـوري والخَطـيـب
مِـــنْ شَــرِّ الْــفِـكْــرِالـغَـريــــب
ويِحْـمـي الصَّـخْـرَه والأقْـصـى
وِقْـيـامِــةْ يَــسـوعِ الـحَـبـيـــب!
*
ويِحْـمـي غَـــزِّه مِــنْ حِـصــــار
ومَ تْـعــودِ تْـشــــوفِ الـدَّمـــــار
ويِـحْـمـي الأرْض الْـمَـنكـوبِــــه
والـمَـنْـهـــوبِــــه بِـالْـهِـكْـتــــار!
*
ويِحْـمي الْـمــوصِل مَـع بَـغْـداد
إمِّ الـحِــكْــمِـــــه والأمْــجـــــاد
ويِـحْـمـي بَـيـروت مْـنِ الـمـوتْ
والـشّــــام بْـــــــلادِ الأَجْــــداد!
*
ويِـحْـمـي صَــنْعـا المَـلْـغـومِــــه
ويحْــمـي دِرْعــا الـمَـغْـمـومِــــه
ويِـحْـمـي الــرَّقَّـــــه والأنْـبــــار
مْـنِ الأفْـكــــارِ الْـمَـسْــمــومِــه!
*
ويِـحْــمــي رَمْــــــلات ســــيـنـا 
والـقِـدّيـسِـــــــــه كـاتْــــــــريـنـا
ويحْـمـي مَـعْـــلـــولا وصِـدْيـانـا
والـقُــــدْسِ الْـفـيــهــا رْبـيـنــــا!
*
ويِـحْـمـي الّلي صـام وْمـا صــام
ويِـحْـمي الْـلي عـايِـش فِ خْـيام 
ويِحْمـي لِـمْــهَـجَّـــر فِ بْــلادو
وصــابِــر عَ جـــورِ الأيَّـــــام!
*
ويِحْـمـي الّـلـي راحِـل لَـبْـعـيـد
ومـــا عِــنْــدو أبّ وْلا ســــــيــد
ويِـحْـمـي غايِـب فــي الـمَهْـجَـر
عــافِ الـغُــربِـه والـتِّـشـريــــد!
*
ويِـحْـمـيـنـا مِـن هَـالـتِّــدْمــيــــر
والـتِّـهْـديــــــــد بِـالـتِّـهْــجـــيــر
ويِـحْـمـيـنا مِـنْ نـارِ الــفِـتْـنِــــه
وتُـهْـمِـةْ مُـؤْمِــن بِـالـتِّـكْـفــيــر!
*
ويِـحْـمي هَالـشَّعْـبِ الـمَحصـور 
بْـحــيـطــان وِسْــيــاج وســــور
ويِــجْـمَـعْـنـا فـي يـــومِ الـعـــيـد 
ويِــهْــديــنــا عَ بْـواب الــنّــور!
ويِــجْـمَـعْــنـا أَهْـــــلِ وإِخْـــوان
ويَـــعْـطـيـنــا نــورِ الْإيــمـــــان
ونْـصَــلِّــي بْــقُــدْسِ الأقْــــداس
فـي مَـجْـمَــــع كُـــــلِّ الأدْيــان!
*
ونْــــصَـــلِّــي لــلْـحُــــــرِّيِّــــــه
لا لَــلْــحَــــرْب الأهْــلِــيـِّـــــــه
ويِــجْـمَـعْـنـا حُــبِّ الإنْـســـــان 
عَــــدْروبِ الإنْـســــــــانِـيـِّــــه!
*
ويِـجْـمَــعْــنـا فـــــوقِ الأوْجــاع
ونِـفْـتَــح عـيـنِ وْقَـلْـبِ وْســــاع
وِ نُـطْـلُـب إحْـســان وأَمـــــان
لـلـشَعْـب الّـلي نُــصّــو ضــاعْ! 
*
ونِـحْـلَـــم فـي أحْــلــى أحْـــــلام
وِنْــــسَــكِّــر بـــــابِ الأوْهـــــام
وِنِــــتْـمَـنّـى سَــــــــلامِ الْـكــونْ
يْـعــيـــشْ مَـعْـــنــــا عَـالــدَّوام!
*
ونِــتْـــمَــنّــــى رَبِّ الأكْــــــوان
يِــهْـديــنـا شْــــعـــوبِ وأدْيـــان
ويِـجْـمَـعْـنـا بْـمَـسْـرى الـرَّسـول
إنْــســــانِ بْـقَـلْـــبِ الإنْـســــان! 
*
ويِـجْـمَـعْـنـا بْـمَـهْــدِ الـمَـسـيــــح
سَــوا، عَــالــدَّرْبِ الــصَّــحـيــح
وِنْــصَــلّــــي بْــكُــلِّ الأعْــيــاد  
يْـخَــلِّـص هَـالـشَّـعْــبِ الـذَّبـيـح!
*
وِنْــصَـلِّـي بْــقَــبْـرِ الـخَــلــيــل 
ونِــفْــرَحْ فــي قـانــا الجَـلــيــل
 وتِــفْــرَح مَـيّــــــات الــفُـــرات
وبَــرَدى والأرْدُن والــنّــيـــل!
*
وْنِــفْـرَح سَـــوا بْـعَـهْــدِ جْـديـــدْ
ونِـتْـصـافَـــحْ فـي قَـلْـبِ وْإيـــــدْ
ونِــحْــزَنْ عَالـفِـطْـــرِ الحَــزيـن 
ونِـسْـعَــد بِـالـفِـطْـــرِالـسَّـعــيـدْ!
*

كيف تكتب تعليقك