إعلانكم في تلفزيون وراديو ومجلة الغربة هو الأسرع والأضمن والأجمل والأوفر من الناحية المالية.. نضع إعلانكم بسعر قد لا تصدّقونه أنتم بالذات.. اتصلوا بنا على الرقم 0415404052

الأربعاء، 27 أغسطس، 2014

نحمد الله أن لا حدود بيننا وبين مصر السيسي/ محمد فاروق الإمام

عندما قامت الوحدة المصرية السورية عام 1958 وكانت تفصل بين الإقليمين السوري والمصري فلسطين المحتلة كنا نقول باتت الدولة المسخ إسرائيل بين فكي كماشة والقضاء على هذه الدولة هو مسألة وقت، وتبين لنا فيما بعد أن الطرفين اللذان فرضا تلك الوحدة (البعثيون وجمال عبد الناصر) كان كل منهما يغني على ليلاه؛ فالبعثيون كانوا يتطلعون إلى اقتسام غنيمة الوحدة وجعل الإقليم السوري من حصتهم ليكون مزرعة لهم بعد إخفاقاتهم المتعددة في الوصول إلى الحكم سواء عبر الانقلابات العسكرية التي كانوا وراءها أم من خلال خوضهم للانتخابات النيابية التي لم يتمكنوا من إيصال أكثر من 16 نائب إلى مجلسها، وعبد الناصر كان يهدف إلى إنجاح فكره القومي وبسط نفوذه في العالم العربي والتفرد في الحكم إلى ما يشاء الله.
ونحمد الله الآن بأن لا حدود مشتركة مع مصر وقد فضحت وسائل الإعلام الأمريكية تعديات السيسي حاكم مصر على الأراضي الليبية وقصفه مواقع ثوار ليبيا في طرابلس وبني غازي ودعمه لقائد المتمردين اللواء الطيار حبتر، ضد كتائب الثورة التي أطاحت بالديكتاتور الأرعن معمر القذافي لإنجاح الثورة المضادة في ليبيا، وتنصيب حبتر ديكتاتوراً جديداً يخلف القذافي ويكون شريكاً للسيسي في قابل الأيام، كما فعل هو في مصر وانقض على الثورة والشرعية وأطاح بالرئيس الذي انتخبه الشعب المصري بإرادته الحرة. 
ونحمد الله ألف مرة أنه لا حدود بيننا وبين مصر لأن السيسي كان سيعبر تلك الحدود دعماً لنمرود الشام وجزارها انتصاراً له ضد الشعب السوري الثائر وقد فعل ذلك ضد شعبه في مصر واستباح دمهم وقتل خيرة شباب مصر وقاد الآلاف منهم إلى السجون والمعتقلات ولا يزال يقمع بوحشية لا حدود لها المظاهرات السلمية التي تطالب بعودة الشرعية.
السيسي كشر عن أنيابه تجاه سورية عندما صرح في مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد الماضي، إن "مصر لا تدعم النظام السوري أو المعارضة السورية ولا تنحاز إلى أي منهما".
كلام مبطن يحوي خلفه كثير من الأمور التي يمكن أن يستشفها المرء تشير إلى نوايا السيسي الخبيثة تجاه الثورة السورية ومحاولته خلق أجواء لقيام ثورة مضادة، وقد أكدت بعض فصائل الثورة أنه تم العثور على عدد كبير من الذخائر (صناعة مصر) ومنها صواريخ غراد في المواقع التي حرروها من النظام وتم الاستيلاء عليها، نقلت من مصر دعماً للنظام الباغي في عهد السيسي.
ختاماً يستحسن الإتيان على المثل المصري الشائع الذي يقول: "اللي بيختشو ماتو" فإذا كان السيسي لم يختش من موقفه المحايد بين العدو الصهيوني المحتل وبين غزة المستباحة من ذلك العدو فكيف له أن يختشي من موقفه المحايد بين جلاد يلهب ظهر شعبه وبين ثوار أحرار انتفضوا من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية؟!

غزة تنتصر وتوحد الشعب الفلسطيني/ ابراهيم الشيخ

انتهت جولة الحرب الهمجية التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة بعد ان اثبت الشعب الفلسطيني ومقاومته القدرة على الوقوف في وجه العدوان والصمود امام الة الدمار الصهيونية. 
 كل طرف من الاطراف سيدعي الانتصار، الطرف الفلسطيني لم يتأخر وفي اللحظة التي اعلن فيها عن وقف اطلاق النار اعلن سامي ابو زهري ان انجاز وقف اطلاق النار هو انتصار للشعب الفلسطيني، وتبع ذلك خروج الناس في قطاع غزة  والضفة الغربية الى الشوارع ابتهاجا بوقف اطلاق النار واعلان النصر، ومن غير المستبعد ان يخرج نتنياهو ويعلن هو الاخر النصر ويدعي بأن  اسرائيل حققت اهدافها في غزة، ولذلك وافقت على وقف اطلاق النار، ولكن مستقبل نتنياهو السياسي سيكون تحت المحك  بسبب ادارته لهذه الحرب التي لم يقدر على تحقيق اي من اهدافها وتراجع الدعم له في استطلاعات الرأي العام الاسرائيلي.
بلا شك ان حركة حماس  والمقاومة الفلسطينية بجميع قواها فرضت معادلة جديدة من خلال قدرتها على الصمود وتكبيد العدو خسائر فادحة والقدرة على قصف أي مكان تريده داخل هذا الكيان،  وان هذا العدو في المستقبل سيأخذ كل هذا في الحسبان عندما تسول له نفسه بالاعتداء على قطاع غزة، وهذا يعتبر من احد انجازات المقاومة التي خاضت اطول معركة مع دولة الاحتلال التي لم تتوقع هذا الصمود الاسطوري للمقاومة وجر دولة الاحتلال الى حرب استنزاف غير قادرة على تحملها. 
من ناحية اخرى فان حركة المقاومة في غزة تشعر بالنصر، والذي يمدها بشعور النصر هذا هو صمودها امام اقوى الة عسكرية واحدثها في المنطقة بالرغم من سقوط  عدد كبير من الشهداء والجرحى والتدمير الممنهج الذي خلفته الة الدمار الاسرائيلية، وثانيها هو قدرتها على قصف مدن العدو البعيدة وشل حركة مطار اللد وشل الحياة  في المدن الاسرائيلية وتهجير سكان المستعمرات، وان الانتصار الاكبر سيكون بفك الحصار عن قطاع غزة وفرض الشروط الفلسطينية بفتح المطار واقامة ميناء بحري واطلاق سراح الاسرى .
ومما لا شك فيه ان هذه الجولة من العدوان لن تكون الاخيرة، والكل يعي ذلك لان الصراع مع هذا العدو لم ينته لان غزة جزء من فلسطين، وما دام هناك احتلال للاراضي الفلسطينية ، فان هذا الصراع سيبقى مستمرا، فهذه الهدنة تعتبر استراحة محارب وان الهدنة مهما طالت فان جولة اخرى قادمة، ويكفي حادث قصف هناك او اعتداء هناك وينفجر الوضع مرة اخرى.
  على الصعيد الداخلي الفلسطيني فان هذا العدوان الاسرائيلي لعب دورا في تقريب ووحدة الموقف والقوى الفلسطينية من بعضها البعض، ونسيان حالة الانقسام، لان القاسم المشترك الذي يجمع الفلسطينيين هو قضيتهم العادلة ومحاربة العدو الصهيوني وتحرير الاراضي المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية. 
ولكن من غير المعروف كيف سيكون شكل الوحدة الفلسطينية وعلى اي برنامج ستعتمد، هل ستعتمد على برنامج الكفاح المسلح لمحاربة اسرائيل ام على برنامج المفاوضات ام على الاثنين معا، بحيث تبقى غزة مسلحة والضفة الغربية منزوعة السلاح معتمدة على المقاومة الشعبية ، وتبدو هذه المسألة صعبة وتحديا مستقبليا امام القوى الفلسطينية. 
ان الايام القادمة ستجيب على هذه الاسئلة المهمة، من ناحية كيف سيتصرف الفلسطينيون، وهل سيحققون الوحدة، وستكون هذه الوحدة ان تحققت على ارض الواقع من اهم  نتائج العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. 
على الفلسطينيين ترجمة التصريحات التي صدرت عن القيادات الفلسطينية حول الوحدة وانهاء الانقسام خلال الحرب على غزة على الارض، ولا شك ان صمود المقاومة سيشكل ورقة  قوية في اي مفاوضات مستقبلية مع العدو الصهيوني، ويعطي السلطة الفلسطينية حافزاً قويا  للتشبث بالثوابت الفلسطينية وعدم التنازل عنها وعدم الاذعان للضغوط الاسرائيلية التي سعت وتسعى الى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وخلق كانتونات فلسطينية مقسمة دون وحدة جغرافية وسياسية موحدة.
القيادة الفلسطينية وعلى لسان الرئيس محمود عباس اخذت تتساءل ماذا بعد هذه الحرب ، هل سنشهد كل سنة او سنتين حرب على غزة، ان هذا التساءل يؤشر الى ان الفلسطينيين يريدون حلا دائما للقضية الفلسطينية وان التفاوض مع هذا العدو لم يحقق للفلسطينييين طموحاتهم بإقامة الدولة الفلسطينية، وانما بالعكس تقوم دولة الاحتلال باقامة المزيد من المستعمرات، ويريد هذا الاحتلال فرض الوصاية والاستسلام على الشعب الفلسطيني لكي لا يطالب بحقوقه.
ان المفاوضات الغير مباشرة التي ستجري بين الوفد الاسرائيلي والفلسطيني في القاهرة حول بنود اتفاق الهدنة في غزة ستكون صعبة، ولن تكون اسهل من المعركة العسكرية، ومن الممكن ان تتنصل اسرائيل من كل ما تعهدت به، وكل ما يهمها كان وقف اطلاق النار بسسبب الضغط الشعبي على الحكومة الاسرائيلية.
فالمطلوب من الراعي المصري ان يضمن تنفيذ الاتفاق، لان اسرائيل معروفة بنكصها المعاهدات والاتفاقات والهدن، ويجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها،  والضغط على اسرائيل والزامها باحترام الاتفاقات وانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية. 

الاثنين، 25 أغسطس، 2014

البابا تواضروس: يجوز بناء المساجد بما لا يضر الأمن القومى/ مجدى نجيب وهبة

 صرح قداسة البابا تواضروس الثانى لوسائل الإعلام المقروءة والمرئية .. عند سؤاله "كيف ترى قداستكم بناء المساجد فى مصر" .. فكان رد قداسة البابا نصا (يجوز بناء المساجد فى مصر بما لا يضر الأمن القومى للبلاد) ..
** توقعوا معى إذا كان هذا التصريح قد صدر من البابا عقب نكسة 25 يناير ، أو عقب ثورة 30 يونيو .. فماذا كان يمكن أن يحدث ؟ ...
** أعتقد وبدون إطالة .. أن ما كان سوف يحدث قبل 30 يونيو .. هو الهجوم على الكاتدرائية وإلقاء المولوتوف عليها والهجوم على كل كنائس المحروسة من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال .. هذا بجانب إستهداف كل أقباط مصر من الصعيد والأسكندرية ومطروح والقاهرة .. ثم يأتى المساء لتهل علينا فضائيات حرق الوطن لتسكب مزيدا من الزيت لإشعال النار والحرائق .. حتى يقضى على الأخضر واليابس من جراء هذا التصريح ...
** أما بعد 30 يونيو .. ستهاجم كل كنائس الصعيد ، وستكون فرصة سانحة لشيوخ الإرهاب للخروج ضد الكنيسة ، ومطالبة قداسة البابا بالإعتذار ، ومطالبة رئيس الدولة بالتدخل لإقالة قداسة البابا .. لأنه على حد زعمهم تسبب فى جرح شعور المواطن المسلم .. وسوف تتناول وسائل الإعلام فى مصر تصريحات البابا من وجهة نظر الإخوان لحرق مصر بمن فيها .. ثم تمارس أمريكا دورها القذر فى إشعال مزيد من الحرائق ، وسينطلق الإعلام الغربى بتصريحات نارية لبعض المتطرفين .. مع التوقعات بحرق أكثر من كنيسة فى الصعيد المصرى ..
** هذا ما كان سوف يحدث ، وربما أكثر .. فما بالنا عندما صرح شيخ الأزهر ، الدكتور "أحمد الطيب" بهذا التصريح لكل وسائل الإعلام .. خاصة عندما بدأت أزمة الكنائس فى مصر ترى النور وتضع الدولة الأسس والقوانين التى تسمح ببناء دور العبادة للأقباط والمسلمين ترسيخا لدولة المواطنة بعد ثورة 30 يونيو العظيمة ..
** ورغم قسوة تصريح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور "أحمد الطيب" .. إلا أنه للأسف ، لم يكن له أى صدى فى الكنيسة المصرية ، إلا من بعض التصريحات التى أعلنت عنها الكنيسة وهى إستياءها من تصريحات فضيلة الإمام شيخ الأزهر .. وهدأ الموضوع عند هذا الحد .. ولم يعتذر فضيلة الإمام ، أو يوضح وجهة نظره .. بل ألقى بكرة اللهب فى الملعب وتركها تتدحرج حيثما شاء ...
** يعتقد البعض أن هذا التصريح صدر ثم إنتهى .. إنهم واهمون .. حتى لو صدر قانون لتنظيم دور العبادة ، فسوف تظل فتوى شيخ الأزهر هى مصدر قلق أمام الأقباط فى كل ربوع مصر .. لأن معنى هذه الفتوى أن بناء الكنائس فى مصر قد أضر ، واكررها ، قد أضر بالأمن القومى المصرى .. ولن نعيد ما كتبناه فى مقال سابق ، وتساءلنا .. هل الكنائس هى التى تتكدس بالأسلحة داخلها أمام بعض الزوايا والجوامع .. هل الكنائس هى التى يخرج منها المصلين يوم الجمعة ليقطعوا الطرق ويشعلوا النيران ويهاجمون الشرطة والجيش والشعب ؟ .. هل العظة التى يتناولها الكاهن داخل الكنيسة هى التى تحرض الغوغاء على الخروج ضد الدولة أم المسجد ؟ .. أسئلة مشروعة وإجابتها واضحة .. ولكن يبدو أن شيخ الأزهر يذكى إشعال الفتنة فى مصر بعد ثورة 30 يونيو وكأنه يعلن أنه بديل عن حكم الإخوان المسلمين .. وأن الأزهر هو الحاكم بأمر الله فى مصر بعد رحيل الإخوان !!! ....
** ثم يأتى دور الدكتور "شوقى علام" مفتى الجمهورية .. فقد صرح فى إحدى البرامج التليفزيونية أول أمس أن من ينكرون عذاب القبر لا يعرفون ما يقولون ، ولا يدركون أبعاد الشبهات التى يلقونها .. كما أنه فى إحدى الحوارات مع الإعلامى وائل الإبراشى فى برنامج العاشرة مساء .. إستضاف الإبراشى الدكتور "عبد الله النجار" والشيخ "صبرى عبادة" وكيل وزارة الأوقاف .. فى حوار لمواجهة الشيخ "محمد عبد الله نصر" ، حول بعض الفتاوى التى ذكرت فى كتاب صحيح البخارى عن عذاب القبر والثعبان الأقرع ، وفتوى جناح الذبابة ، وفتوى تكفير الأقباط ، وفتوى إرضاع الكبير ، والذى إعتبرها الشيخ "محمد عبد الله نصر" هو إهانة للإسلام وللرسول" .. ولكن فوجئنا بهجوم ضارى من الدكتور عبد الله النجار وهو أحد علماء الأزهر الأجلاء ، ووكيل الأزهر الشيخ "صبرى عبادة" ..بل وفى مداخلة أجراها فضيلة الإمام مفتى الجمهورية الدكتور "شوقى علام" أكد صحة كل ما ذكره صحيح البخارى .. وطالب الجهات الأمنية بالقبض على الشيخ "محمد عبد الله نصر" الذى وصفه بـ "ميزو" .. ثم فى هجوم للسيد وكيل الأزهر على الشيخ نصر قال له (لن تنال من الإسلام ولا من الأزهر مثلك مثل بعض المسيحيين) .. ولم يواجهوا الشيخ نصر بالرد أو الإجابة على أى فتوى أثيرت ..
** هذا الحوار لو كان قد أجرى فى عصر الرئيس محمد حسنى مبارك .. لقامت الدنيا ولم تقعد .. وهو ما حدث عندما أثيرت فتوى إرضاع الكبير .. فطلب شيخ الأزهر من الدكتور "عزت عطية" صاحب الفتوى الإعتذار أو تقديم إستقالته .. فرفض الدكتور عزت عطية الإعتذار وقدم إستقالته من مجمع البحوث الإسلامية ..
** اليوم .. نرى أن هناك علماء ومشايخ الأزهر يتبادلون فتاوى ذكرت فى صحيح الإمام البخارى ، ومن ضمن هذه الفتاوى تكفير الأقباط والكنيسة .. وعدم بناء ما هدم منها ، وعدم مشاركتهم فى المناسبات والأعياد ، وعدم مصافحتهم ، و ... ، و... ، رغم أن مصر نفضت عن كاهلها تنظيم الإخوان الإرهابى الذى أسقط مصر بثورة 30 يونيو ، فلولا يقظة شعبها وجيشها وشرطتها العظيمة .. لأنتهت مصر إلى الأبد ..  
** يبدو أننا أمام تحدى أخر ، ولكن بإستبدال الإخوان بمشايخ وعلماء الأزهر الشريف .. الذى كتبنا عنه عشرات المقالات .. أحدهم فى مجلة روزاليوسف عام 2001 بعنوان "الأزهر منارة الإسلام جامعا وجامعة" .. أما الكارثة أن مفتى الجمهورية يعود ويكرر صحة فتوى عذاب القبر .. ولم يعترض على أى فتوى وصارت هذه الفتاوى صكوك الغفران لدخول الجنة .. وإذا كانت فتاوى عذاب القبر ، والثعبان الأقرع ، وإرضاع الكبير صحيحة .. فما بالنا بالفتاوى ضد الكنيسة والأقباط ، وما مصير الكنيسة فى ظل ترحيب الأزهر بفتاوى البخارى التى ظلت بعضها تتناول فى سرية داخل الزوايا وليس المساجد ..
** هل هناك ضوء أخضر من أمريكا للسادة الأفاضل مشايخ الأزهر أن يتأهلوا ليكون لهم دورا بدلا من جماعة الإخوان المسلمين .. فقد سمعنا أن السلفيين قاموا بتقديم انفسهم للإدارة الأمريكية ليكونوا بديل الإخوان .. وهذا ما رفضه كل الشعب المصرى قيادة وشعبا ولن يكون .. إذن ، فما هى اللعبة الخطيرة والدور الخطير الذى بدأ يمارسه الأزهر هذه الأيام ؟ ...
** هل يراد بنا العودة لدولة الخلافة ، وأن تتحول مصر إلى عراق أخر ، يتقاتل فيه السنى مع الشيعى ، والسنى والشيعى مع القبطى .. وتتحول مصر إلى ساحة دماء ترتوى بها الأرض المصرية ...
** يبدو أن الجميع إستغل شهامة وطيبة رئيس الدولة ودعوة الجميع لأحكام العقل وحرية الإعتقاد دون أن يفرض رأيه على المجتمع .. ويبدو أن هذه الدعوة الكريمة لم تجد قبول لدى شيوخ الأزهر .. فقد توهم البعض أن أمريكا هى التى تحدد السياسة المصرية ، وهى التى تقترح من يحكم مصر حتى تخرب .. وإذا لم يتم تحقيقه فى دولة الإخوان فيمكن تحقيقه فى دولة العمائم ...
** هذا هو ما أراه وما أدركه وما أشعر به من خلال تصريحات شيوخ الأزهر ، وبعض الذين ينتمون إلى هذه المؤسسة ، وهو وضع فى غاية الخطورة إذا ترك هكذا دون سرعة المعالجة .. فأمريكا لن تتوقف عن دعم أى جهة أو إفتعال أى أزمات طائفية قد تدمر مصر وتحقق حلمها .. فقد إستبدلت مرتزقة أمريكا لتدمير سوريا وأطلقت عليهم داعش .. وقد كتبنا أكثر من مرة أنهم جنود مرتزقة أمريكا .. زرعتهم أمريكا الإرهابية حتى أسقطوا سوريا .. مثلما فعلت فى ليبيا لإسقاط القذافى بعد أن فشلت أكذوبة الربيع العربى ..
** إنه نفس السيناريو القذر الذى دبرته أمريكا لإسقاط العراق بإفتعال أزمة بين العراق والكويت .. كانت الذريعة لدخول أمريكا للعراق وضربها ، بل شاركت الدول العربية فى هذه المهزلة ، ولم يدركوا أن إحتلال العراق للكويت كان ضمن مخطط دبرته أمريكا ..
** الأن .. أمريكا تنفذ نفس المخطط بدفع مرتزقة أمريكا يقتلون فى أقباط سوريا والعراق وليبيا .. حتى يستغيث العالم العربى ، وبالفعل هذا ما حدث .. فقد صرحت أمريكا أنها مستعدة للدخول فى حرب مواجهة مع الدولة الإسلامية فى سوريا ، وهنا يقصدون داعش لمواجهتها إذا ما هوجمت مصالحهم ..
** إنه المخطط القادم لإسقاط سوريا وتدميرها .. مثلما دمرت العراق .. وللأسف العالم كله يصمت ويشاهد هذه المخططات الإرهابية الأمريكية .. ولا يتحركون ضد السياسة الأمريكية لأنها إستطاعت أن تجند الكثير من الكلاب والخونة فى كل دولة بالعالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط لخدمة مصالحها .. فهل تفلح أمريكا فى إقناع الأزهر أن يتصوروا إنهم البديل لحكم مصر بعد سقوط حكم الإخوان ..
** أتمنى أن يدرك الرئيس والبطل المشير عبد الفتاح السيسى خطورة تصريحات شيخ الأزهر د ."أحمد الطيب" ، وخطورة تصريحات مفتى الجمهورية .. حمى الله مصر شعبا وجيشا وشرطة !!..

صوت الأقباط المصريين

بالدم تكتب غزةُ تاريخها/ د. مصطفى يوسف اللداوي

لم تعد غزة تلك المدينة الصغيرة، حاضرة البحر، الكائنة في جنوب فلسطين، المحدودة المساحة، والمكتظة السكان، والمحاصرة من البحر والعدو والصديق، مدينةً مغمورة، لا يعرفها إلا القليل من الناس، ممن لهم دراية بالسياسة، ومعرفة بالجغرافيا، ولا يهتم بها سوى أهلها، القاطنون فيها أو المغتربون عنها، أو المتضامنون معها، والراغبون في زيارتها تأييداً ومساندة، ونصرةً ومساعدة، بل غدت بمقاومتها الجبارة، وشعبها العظيم، وإرادتها الصلبة، وصبرها العنيد، واحدةً من أعظم المدن في التاريخ، ثورةً ومقاومة، وتمرداً وانتفاضة.
فكما أنها واحدة من أقدم المدن في تاريخ الإنسانية، وإحدى أهم حواضره التجارية، ومعابره القديمة، التي عرفتها القوافل، وطرقها الرحالة والمؤرخون، فإنها ستبقى علماً في التاريخ، وعلامةً فارقة في حياة الشعوب، يرجعون إليها، ويتعلمون منها، وينسبون إليها، وينقلون عنها، فقد أصبحت واحدة من أعرق المدارس النضالية، وأكثرها خبرة وتجربة، وأعظمها عطاءً وتضحية، فقد انتصرت غزة على الحصار، وكسرت القيود، وانعتقت من الأغلال، وانتفضت ماردةً قويةً، بأجنحةٍ عملاقة، ترفرف في سماء غزة والوطن، كأعظم ما تكون المقاومة، وأشد ما تكون القوة، وأنبل ما تكون التضحية.
غزة اليوم تكتب تاريخها بمدادٍ من دمٍ، وتسطر صفحاتها في كتاب الخلود، وتسجل اسمها في سجل المجد، وصحائف الخالدين، وتحفر لنفسها مكانةً بأجساد أبطالها، وأشلاء أبنائها، وألعاب أطفالها، وعرائس بناتها، وفساتين صباياها، وتبني بركام بيوتها، وأنقاض منازلها، صرحاً عظيماً، يعتز به الفلسطينيون، ويفخر به العرب والمسلمون، حتى غدت غزة مدينة تنافس ستالينغراد، وتبزها نضالاً ومقاومة، وتفوق عليها أنفاقاً وخنادق آمنة، يعجز العدو عن اكتشافها أو الوصول إليها، ويحار في البحث عنها ليقصفها ويدمرها.
تعداد سكانها لا يصل إلى المليوني نسمة، ومساحتها لا تزيد عن المائتي ميل مربع، وبين شمالها وجنوبها بضعٌ وأربعون كيلومتراً، وأقصى عرضٍ لها لا يتجاوز الثلاثة عشر كيلومتراً، بينما يضيق في أماكن أخرى ليصبح دون السبعة كيلومترات، ويكاد يخنقها البحر والعدو الصديق، الذين يحاصرونها كقيد، ويضغطونها كمكبس، ويعتصرونها كزيتونة، بلا رحمةٍ ولا شفقة، بل بقسوةٍ وشدةٍ، فلا يسمحون لطيرٍ في السماء يحوم، أو سمكٍ في البحر يعوم، أو عابر سبيلٍ عبر الحدود يمر، لئلا يرفع الحصار، ويخفف القيد، وتزول المعاناة.
ولكن غزة صنعت من الضعف قوة، ونسجت من النور عزة، وغزلت من الألم كرامة، وخاطت من الجوع سترة، ومن الفقر درعاً، وجعلت القيود تروساً، والأغلال فؤوساً، ومن جوف الأرض استخرجت الكفاف، وصنعت المستحيل، وأجرت فوقها شلالاتٍ من عناصر القوة والمنعة، وسبل الصمود والتحدي، وتسربلت بالحديد، وركبت الصعب، وسكنت تحت الأرض، وشقت فيها أخاديداً وأنفاقاً، وجعلت بيوتها للعدو مقابر، وشوارعها له مهالك، فأذهلت العدو وأعجبت الصديق، وأسرت الحبيب والشقيق.
أطفالها سبقوا الرجال، وهتفوا أمامهم أن فلسطين بالأرواح نفديها، وبالدماء نرويها، ولا نفرط في شبرٍ منها، ولا نقبل للعدو أن يستبيحها، ولا أن يقتل أهلها، ويدمر بيوتها، ويخرب مساكنها، ثم يخرج منها آمناً مطمئناً، وكأنه لم يرتكب جرماً، ولم يمارس قبحاً، بل لا بد أن يدفع الثمن، وأن يذوق من ذات الكأس، وأن يتجرع المرارة، ويعاني من الغصة، ويشكو من الألم، فدمنا "لايروح هيك".
ونساؤها خنساواتٌ بواسل، يحرضن الرجال، ويدفعن بهم للصمود والمواجهة، والصبر والتحدي، والثبات والتصدي، فلا يخفن من الموت، ولا ينتحبن أمام الفقد، ولا يشققن الجيوب ويضربن الخدود عند سماع الخبر، بل تعلو أصواتهن عند الفزع، أن فلسطين أغلى وأعز، والقدس أسمى وأطهر، وأقدس وأنبل، مهرها الدم، وفي سبيلها تهون الحياة، وتبذل الأرواح والمهج.
لا شبيه لغزة، ولا مثيل لأهلها، بمساحتها الصغيرة، وتعداد سكانها البسيط بالمقارنة، وانعدام العمق الآمن، والرديف الصادق، والنصير الواثق، فقد حاربها العدو واستشرس، وتآمر عليها الأخ والشقيق، والجار القريب والبعيد، فكانوا للعدو عوناً، ومعه جنداً، ولأجهزته الأمنية عيناً، ولجيشه دليلاً، ووقف المجتمع الدولي إزاء محنتها صامتاً متفرجاً، لا تحركه الدماء، ولا تفزعه الأشلاء، ولا يغضب لحجم الدمار، ولا ينتفض للقوة المفرطة، ولا للسلاح المحرم والممنوع، ولا تعنيه التجاوزات والأخطاء، ولا يتمعر وجهه إن هاجم العدو المواطنين في مقراته، وقتلهم في دوره، ونال منهم وهم لاجئين في مؤسساته وتحت أعلامه.
إنها غزة جزءٌ من فلسطين، وبعضٌ من الوطن، أصيلةٌ كالأصل، متجذرةٌ كزيتونةٍ، أبيةٌ لا تقبل الضيم، وعزيزةٌ تثور على الإهانة، وترد الصاع للمعتدي عشرة وأكثر، تأبى إلا أن تكون مثالاً يحتذى، ونموذجاً يُدرَّسُ، وهي تعلم أنها ستصبح بعد الحرب مدرسة، يتعلم منها الفدائيون، ويلتمس خبرتها المقاتلون، ويعتمد وسائلها وطرقها المدربون، وستصبح تجربتها مناهج تدرس، وتجارب تعمم، يحوز من يتقنها على الأهلية، وينال من يستوعبها الشهادات العليا والإفادات ذات المصداقية.
لن يذهب دمُك هدراً يا غزة، ولن تضيع أرواح أبنائك سدى، وستنبت الأرض التي ارتوت من دماء شهدائك رجالاً، يتطلعون نحو الشمس، ويفتحون أذرعهم نحو السماء، يعانقون النجوم، ويسمعون الجوزاء وقع أقدامهم، وخطى مشيهم، وسيصنعون للأمة نصراً، وسيعوضون الأهل عما أصابهم أو لحق بهم، وستفرح قلوبنا بما تصنعه غزة، وبما يرسمه أبناؤها، ويصنعه رجالها. 
شًرُفت يا غزة، وشَرُفَ أبناؤك، وعزَّ رجالك، وارتفعت هامة شعبك، وكنت لنا وللعالمين فخراً، فلا أضاع الله عطاءك، ولا بدد جهودك، ولا أساء أهلك، ولا أهدر الدم الذي به تقدمت وتميزت. 

السبت، 23 أغسطس، 2014

القدس في سوق النخاسة/ فاطمة الزهراء فلا‏

تهتز علي طبولهم
ترقص عارية بلا ورقة توت
لم ترقص بإرادتها مثل سالومي
لكنها رقصت بعدما أجبروها
وخلعوا عنها أثواب العروبة
والرجولة تخلت عن معانيها
فباتت وليمة للحكام
قدمها   عن طيب خاطر
القوادون والخدام
والمقابل فتاة ليل
شعرها أحمر..تضع الأحمر القاني
وتنشر حولها العطر والبارفان
وبرغم أن الجائعين تناثروا
يطلبون فقط الخبز الناشف
والماء الملوث بالبقايا
فأصبحوا عرايا
في وطن تغيب الشمس فيه
ويهبط مبكراالغروب
 وستائر الإظلام
دبيب الحياة يخفت
وأشلاء الضحايا علي الطرق
بلا مقابر فتصرخ الجماجم
رفقا بنا ايها الحكام
منذ زمان سالومي
 ويوحنا المعمدان
والقدس عروس رائعة
بيدها الملك وخاتم سليمان
لكنها دوما تعيسة
فالجمال والحب لا يلتقيان
ملأوا الدروب بالدماء 
فما تبقي لقدم موضع
وفي نخب النجاسة تسارع الندمان
علي أرصفة الولار
وفوق موائد الميسر
عقدوا الصفقات
وتداولوا القدس أغنية
وغانية تراقص السكاري
وتمنحهم ثدييها
وتشطب من قاموسها النسائي
تجوع الحرة ولا تأكل بعارها
وكيف تمحوا عارها
والأب مخنث والأخوةيتقاتلون
مثل هابيل وقابيل
والفتنة حين تشتعل
بين اليسار والإخوان
وطني يضيع يا قلبي
وهل بعد الوطن شطآن
وهل بعد اجتياح الموج للرمال
أثر يعيش للذكري ويتباهي
بالحضارة  شاهدة علي مر الزمان؟ 
أسئلة تطفو علي شفتي
فبهتت كل أجوبتي
وقالت..
خبئوا خيباتكم داخل التاريخ
فالتاريخ أحيانا يكون كما تطلبون
مزورا أفاقا..يتفوق علي
اي جبان 

الجمعة، 22 أغسطس، 2014

في وفاة الشاعر العربي سميح القاسم/ عبدالواحد محمد


سيظل سميح القاسم  الشاعر الفلسطيني الكبير رمزا عربيا  للمقاومة والنضال بالكلمة الحرة شعرا ونثرا وإبداعا ؟

وتلقى الأستاذ محمد سلماوي، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، أمين عام اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا، برقية من السيد أوليج بافيكين، أمين عام اتحاد كتاب روسيا، في عزاء الشاعر العربي الفلسطيني الكبير سميح القاسم.
أعرب فيها المترجم الروسي الشهير عن خالص تعازيه في وفاة الشاعر العربي الكبير، وقال إنه ما يزال يتذكر أول لقاء له مع سميح القاسم في موسكو في عام 1984، أثناء رحلتهما المشتركة إلى لينينغراد مع الطاهر وطار وسعدي يوسف.. ثم في عام 1986 معه وتوفيق زياد عندما لبى دعوته وزاره في منزله في الرامة. كما لا يزال يحتفظ بأشرطة فيها صوته. بينما كان اجتماعه الأخير معه في القاهرة بدعوة من اتحاد كتاب مصر عام 2006، بحضور ممثلين لكل اتحادات الكتاب العربية- حيث تم منح سميح القاسم جائزة نجيب محفوظ للكاتب العربي، أرفع الجوائز التي يمنحها اتحاد كتاب مصر، وأعرب القاسم في هذا اللقاء عن أمنيته لزيارة روسيا مرة أخرى، لكن مرضه يمنعه.
عبدالواحد محمد
كاتب وروائي وصحفي عربي
abdelwahedmohaned@yahoo.com

الخميس، 21 أغسطس، 2014

ورود الصبر/ محمد محمد علي جنيدي



سأنثر فوق أكفاني ورودا
وأترك كل من يُبقي جحودا

أنا من عشت مظلوما ولكن
أليس لنبض آهاتي حدودا

فيا من تبذر الأحزان مهلا
ولا تبنِ الحواجز والسدودا

غداً يستبدل الرحمن ضعفا
وتمسي بعد هذا الظلم دودا

ويا من تقتل الآمال صبرا
حياتك لم تكن نغما وعيدا

عيون الظلم لن ترتاح يوما
وإن أسرتْ كراما أو عبيدا

ورب الناس حين يريد عبدا
فلا يختار إلا أن يعودا

ملوكا كم أتوا الرحمن كُرْها
وظنوا أنهم عاشوا أسودا

فيا عمري الذي تمضي سلاما
كفاني عشتُ أيامي ودودا

إلى الرحمن كم أودعتْ قلبا
وكان الله لي ربّا حميدا

كيف تكتب تعليقك