
وبالعودة الى ما يجري في سوريا واغتيال العلامة الشهيد البوطي في المسجد هو وعدد آخر من المصلين من قبل مجرم ووحش بشري،فالذي حصل يتعدي الجريمة القذرة والبشعة،بل ما جرى ويجري هو في إطار وسياق ما يخطط لسوريا،من اجل تحويلها الى دولة فاشلة،فسوريا هي صاحبة أقوى إقتصاد عربي،وحاملة لمشروع قومي عروبي،ومحتضنه ومتحالفه مع قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية والعربية،وذات علاقة استراتيجية مع ايران،ورافضة لوجود دولة الإحتلال الإسرائيلي في المنطقة،وهذا يجعلها في صلب الإستهداف للمشروع التصفوي،وليقل لي دعاة "الفورة" السورية،أين الثورة في حرق متاجر ومصانع مدينة حلب ومخازن الحبوب،وتفكيك المصانع وتهريبها الى تركيا وتدمير قلعة حلب وأثارها،وقصف المساجد ومهاجمة وقتل العرب المسيحيين،وقتل اللاجئين الفلسطينين،وتفجير الجامعات والحافلات،وقتل اللأطفال والنساء وجز الرؤوس بالسيوف والسكاكين ..؟؟،هل هذه"ثورة" يا قتلة ويا مجرمين ولصوص وخونة وجواسيس؟،إن المعارضة السورية التي تعتبر نفسها وطنية وعلمانية عليها ان تخجل من نفسها،فالذي يجري هو عار في جبينها،ومهما اختلفت مع النظام في مسائل الديمقراطية والحريات والإصلاحات،لا يبرر لها السكوت عن المجازر والمذابح التي تقوم به عصابات مجرمة ترسلها مشيخات النفط والغاز في الخليج العربي والحالمين بعودة خلافتهم وإمبرطوريتهم التتريكية،وبإشراف ودعم عسكري وسياسي أمريكي- وأوروبي غربي،من اجل تدمير سوريا وتفكيك جغرافيتها وتحويلها لدولة فاشلة،تسودها الفوضى والقتل المذهبي والطائفي،وقتل العلامة البوطي كواحد من اكبر علماء المسلمين،جاء بفعل فتاوي مؤسسات ورجالات الإفتاء المشبوهة التي تحرض على المذهبية والطائفية،وتحرف الصراع وتنقله من مستوياته الرسمية الى المستويات الشعبية،فهذه المؤسسات ورجالاتها من قادة الإفتاء بحاجة الى أن تجري محاكمتها ولجمها ووقف بث سمومها وحقدها،فهي مطلوب منها تنفيذ مخططات مشبوه وماجورة تدمر الأمة العربيةوتنهي وجودها،فهل هناك من يصحو ويتعظ ويقول الحقيقة،ام ان بريق المال والدولار أقوى من صوت الحق والعقل..؟؟؟
0 comments:
إرسال تعليق