قصص قصيرة جدا 89/ يوسف فضل

كسر الدائرة
نتأت الفكرة المتأزمة كتله حمراء في الصحراء. لم يدر ما يفعل بها. ماجت معه كلما مالت مركبته في الانعطاف. لا خيارات لديه . فلم ينظر في المرآة الخلفية. الماضي أمامه يرى من خلاله مستقبله . آلى الإضمار للقاري ليكتب القفله عن متلازمة الأمل والخيبة.

بداية عاجزة
جلس على كرسيه أمام كتل اللحم التعيسة . الفساد يحميهم . وضع رأسه بين يديه مفكرا في التاريخ الآسن الذي يحرك ذاته.
-      ماذا يقلقك؟
-      أريد حلا سحريا لإتمام المصالحة الوطنية .
-      شكل وفد رسمي كبير للتعازي يضم كافة أطياف المجتمع .

وطأة الهاجس
من الفجر يذهب ويفترش مقعده في المقبرة. يستدفأ بحرارة الشمس. لكن حرارة القتلى  أقوى احتجاجا . ينتظر دوره في نقل عرى لحمه لتغذية القادم الجديد من أديم الأرض.

"يرد إلى أرذل العمر"
أحسن في تنشئته وتربيته رجلا في طاعة الله . كان  ابنه خير مربي له في طفولة شيخوخته.

هُدوء اللّيل
لبس منامته . صدحت أصوات يومه المزعجة في أذنيه. تمدد على السرير .قرأ.  حَسَلَ بضغينته.

لفافة قماش
كثرة المال شوهت إدراكه البشري .قالوا عنه انه مهووس بأدق التفاصيل ناشدا المثالية . وقالوا انه يمارس لعبة تبرير الغباء . لم ينته بعد وهو يعدل ويضيف في بناء بيته دون أن ينتبه إلى هدر الوقت.فجأة تحسروا عليه أن دعوه بالفقيد .

علامة فارقة
انتهت الحرب الكونية بين الرجل والمرأة. كل حمل انتصاره اللذيذ معه. التقيا تحت سقف واحد. مارسا الإثارة والملل مرة أخرى. جاءت ذريتهما تسلي نفسها بدروس من الحماقات المبررة.

CONVERSATION

0 comments: