بيانات الاستنكار لن تعيد الدولة للبنانيين ولن تقضي على دويلة حزب الله/ الياس بجاني

هذه الثقافة، ثقافة رزم البيانات عقب كل حدث امني كما هو حاصل حالياً في لبنان على اثر الانفجاريات المميتة في منطقة بئر حسن (بيروت) التي استهدفت المستشارية الإيرانية وأوقعت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحي. ومعيب ومهين هذا التعامي الفاضح من كبار المسؤولين والسياسيين ورجال الدين عن أساس المشكلة. 
بيانات إنشائية لا معنى ولا قيمة لها كما أن لا مصداقية لمن يصدرها كائن من كان. 
المشكلة الأساس هي أن لبنان محتل ودولته مارقة ومؤسساته إما معطلة أو مهيمن عليها. 
المُحتل هو محور الشر السوري الإيراني بواسطة جيشه الإرهابي الذي هو حزب الله.
التفجيرات والاغتيالات والسرقات والتهريب وتزوير الأدوية والهيمنة على مطار بيروت وعلى باقي مراكز الدخول والخروج من وإلى لبنان، كما التعدي على مؤسسات الدولة وارتكاب كل المخالفات والارتكابات الأخرى وهي كثيرة كلها أعراض للمرض وليست هي المرض.
العلاج لا يأتي بالبيانات ولا بالعنتريات ولا بالنفاق ولا بالمواعظ التي أدمنها رئيس الجمهورية وباقي المسؤولين وربع السياسة ورجال الدين. 
المسؤول لا يستنكر بل يعمل ويؤدي واجبه بصمت والاستنكار والشكوى هما للمواطن وليس للمسؤول. 
العلاج لا يتم بالتلهي بالإعراض وبالبيانات وبالهروب إلى الأمام برفع شعارات خادعة وبإعطاء وعود لا قدرة على تنفيذها، بل بالتركيز على علاج المرض الأساس واحتواء وتعطيل مسبباته. 
المرض هو الدويلة، دويلة حزب الله، وما تفرضه من حالة احتلال إرهابي وفوضى عارمة في مقدمها تفلت الحدود مع سوريا وتعطيل دور القوى الأمنية بالإرهاب والتخويف والمال والمذهبية. 
العلاج الناجح يكمن في إنهاء الدويلة لمصلحة الدولة وحصر السلاح فقط وفقط بقوى الدولة وبالتوقف عن تجارة نفاق المقاومة ودجل الممانعة وهرطقة محاربة التكفيريين.
النائب علي عمار التابع للدويلة وليس للدولة ومن مكان الانفجارات في منطقة بئر حسن وبفجور ووقاحة تحدى الدولة وكل مؤسساتها والدستور والقضاء واستخف بالحكومة الجديدة وأعلن أن حزب الله باق في سوريا وفي حربه هناك وعزف للبنانيين معزوفة التكفيريين المملة والببغائية.
انفجار بئر حسن يؤكد مجدداً أن التلهي بالأعراض لن يوقف حالة الفوضى والهريان، بل يعطي قادة الدويلة وأسيادهم الملالي المزيد من الوقت والفرص لهدم الدولة ولتهجير كل اللبنانيين.
العلاج: 
نشر الجيش اللبناني مع قوات الأمم المتحدة على الحدود مع سوريا ومنع حزب الله وغيره من جماعات السلاح المتفلت من اجتياز الحدود دخولا وخروجاً.
تجريد المخيمات الفلسطينية كافة من سلاحها وسيطرة الدولة عليها.
تنفيذ القرارات الدولية بكل بنودها وخصوصاً اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، وال 1559 وال 1701.
التفاوض مع إيران وليس مع حزب الله عن طريق مجلس الأمن والجامعة العربية لوضع سلاح الحزب أولاً تحت سيطرة الدولة في أماكن تواجده، ومن ثم مصادرته وتحويله للجيش.
فك أسر المناطق اللبنانية التي يحتلها حزب الله وتحريرها ومحاكمة قادته على كل جريمة اقترفوها وخالفوا من خلالها دستور البلاد.
بسط سلطة الدولة بواسطة قواها الذاتية وبالتعاون مع القوات الدولية على كل الأراضي اللبنانية كما تنص بنود اتفاقية الطائف وكذلك بنود القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وتجريد كل المسلحين اللبنانيين وغير اللبنانيين من سلاحهم.
المرض معروف والعلاج معروف ومتوفر، فكفى تلهي بالأعراض، وكفى خداعاً للذات وللآخرين

CONVERSATION

0 comments: