لو/ د. رافد علاء الخزاعي

لو
يرددها العربان دائما
بعد كل هزيمة
 بعد كل كارثة
ترددها الشعوب المخدرة 
بحلم القائد الضرورة
الشعوب الثملة بالماضي التليد
شعوب تحلم بالربيع 
 ولكنها  تبقى تعيش الخريف 
تحت طائلة خوف 
ضياع الرغيف
بعد ان يمضي الزمن
 يبقون يرددون لو .........لو
 ولكنهم  ما  زالو يعيشون وهم الماضي
 يتصارعون على تاريخ مضى
 واضاعو الحاضر والمستقبل
لو عاد التاريخ من جديد
لضربهم بالقنادر
 وعاد حافيا مثل بشر
لانهم اضاعو الطريق
 لو عاد الحجاج من جديد
 هل سيقصف الكعبة  بالاف 18 ام يضربها بالمنجنيق
او عاد الشمر او يزيد
 هل سيكتفي بذبح الحسين والرضيع
 ام يفخخهم في المكان 
فمن الذبح بالسيف الى القتل بالتفخيخ
يظهر لنا كل يوم شمر وحرملة ويزيد
 ويمضي يلهو مع الجوار الحسان 
وهو يرقص ثملا
على احزان الثكالى
 وصرخات اليتامى
وعهر المأذن
 لو .....لو ......لو
لو عاد المنصور للحياة من جديد
لبنى بغداد المسورة خلف السدة
واورثها لابنه الرشيد.........
لو عاد هارون من جديد
لجعل المرجع حاكما بأمر الله
ومضى وقته مع ابؤ نواس
يرتوي من زبيدة حتى الثمالة
وحتى ابو العتاهية
غير قصائده
مطالبا الشعب بالنوم الرغيد
والقبول بالقدر الالهي
حتى
يتحقق الوعيد............
لو عاد المأمون من جديد
لكان عبدا مؤمنا
بان الروح تبقى خالدة
بين ثنايا كتب التاريخ
والفلسفة مجرد هراء
واصطدام الحضارات بلاء
والدين المسيس وهم السلاطين
وبيت الحكمة اصبح
في خبر كان
اتى له السراق
وغيروا التاريخ
لمزيدا من العهر والدمار
واصطبغ الحبر الازرق بلون الدماء من جديد
لو عاد المستنصر بالله
لقاتل هولاكو على اعتاب الباب الشرقي
 واصبح قبره مزار..........
يرتاده الخمارة بالاعياد...........
وترقص على اعتابه الماجدات.......
هل سنردد دوما لو .......
وننسى ان الحاضر سيبقى ماضي
 بعد حين
نعم سيبقى الحاضر ماضي بعد حين.......

CONVERSATION

0 comments: