حلُم صباحُ الخير/ وعد جرجس


صباحُ الخيرِ يا وطناً
ويا عشقاً يأجّجني
ويا شوقي الذي بات
سيوفاً تجرحُ جفني
أيا رجلاً يفيضُ أساً
بدمعه راح يجرحني
رجوتهُ يا أبي أُصمد
ففي ترحالكَ شجني
فصاح بعينهِ الدَّمعُ
لما أولادي تقتلني ؟!

صباحُ الدمعِ يا ليلاً
على أحفادي يُقلقني
وحتّى الفجرُ إن شقَّ
لجامَ الليل .. يقلقني
فلونً الفجرِ لن يبقى
كما كان به زمني
وحرُّ الشمسِ أخشاه
لأنّهُ باتَ يُرهقني
فشمسُ الأمسِ دافئةٌ
وشمسُ اليومِ تُحرقني
لذلكَ دمعتي ثكلى
على عينيكَ يا وطني

ويلي ترابُكَ كم غرقَ
بدمِّ شبابهِ حزني
يفيضُ الدّمُّ عن فمهِ
يناجي الله خلّصني
اختنقتُ بدمِ أولادي
وأولادي لهت عنّي
تجرّعتُ الأسى ملحاً
على جرحي فأهلكني
بكيتُ وكم بكيتُ لهم
كفى الغرباءُ تسحقني
وأنتم لا تبالونَ
بدمٍّ باتَ يخنقني ؟!
تبدّلتم وكم أضحت
مبادئكم تدمّرني
طننتم أنّه عرسي
ولم تدروا بأيديكم
صنعتم من دمي
كفني ....

صباحُ الخير أنشدها
كحلمٍ لا يفارقني
لعلّهُ يولدُ يوماً
على خدّيكَ يا وطني !...

CONVERSATION

0 comments: