
أتَساءلُ مع نَفْسِي في أمْرِها – وأُفَكِّرُ – أأفعلُ بِها كَمَا فَعَلَتْ أمُّ مُوسَى؟! ولَكِنَّنِي أتردَّدُ!! لأنَّنِي بِبساطةٍ لا أضْمَنُ أنْ يُلْقِيهَا الْيَمُّ بالشَّاطِئِ, وهُنَا تصرخُ نفسي في وجهِي قَائِلَةً: أيُّها الأحمقُ.. مَنْ هَذا الَّذِي سَوف يَسْمَحُ لَها بالإقامةِ إنْ هِيَ مَالتْ إلى الشَّاطِئِ وَهيَ لا تَملكُ جوازاً أو تأشيرةً بالمرورِ!!، فأبتلِعُ الفكرةَ تِلْوَ الفِكْرَةِ مَهموماً حَزِيناً، ولَكِنَّنِي في النهايَةِ أجِدُنِي لا أصْمُتُ ولا أقبلُ معها يأساً، ولأنَّها وحِيدَتِي وحُلْمُ عُمْرِي كُلِّه هَا أنا أفَكْرُ في أمْرِها مِنْ جَديد.
آهٍ مِنْ حَظِّكِ يا كَلِمَاتِي الحَزِينَة، كم جِئتِ إلى الدُّنيا بائِسَةً يا حَصادَ حِرْمانِي.
اللهمّ لا تُحَمِّلْنَا مَالا طاقَةَ لَنا بِه، واعْفُ عنَّا، يا ربِّ أرشدني صوابي، اللهمّ اجعلْ لِي في أمرِ وليدتي بَيِّنةً أسِيرُ عَلَيْها.
الآنَ.. الآنَ.. أخيراً وَجَدْتُها كما قَالها أرشميدس، لا تفزعي ولا تخافي يا كلماتي الحزينَة، سَأُلْقِي بِكِ ولَكِنْ ليس في اليَمِّ - هَذِه المَرَّةُ - وإنَّمَا سَأُلْقِي بِكِ وأستودعُكِ اللهَ في الفضَاءِ في آفَاقِ السَّماءِ.
ورَبُّنا الَّذي سَوّاكِ وخَلَقَكِ أوْلَى أنْ يفعلَ بِكِ ما يشَاءُ.
أسْتَوْدِعُكِ اللهَ الِّذي لا تضيعُ ودائعُه كَلِماتِي الحزِينَة!، عَسى ربُّنا أنْ يبعثَ لَكِ النُّورَ الحَالِمَ في أركانِ هذا الكَوْنِ المُعْتِم.
وأخِيراً وَداعاً! إلَى مُلْتَقَى مِنْ عِنْد اللهِ يا حَصَادَ حِرْمَانِي.
0 comments:
إرسال تعليق