
ويتجسد النفاق ويتمثل في التلون والتزلف والتملق والخداع والرياء والإطراءات المزيفة والقبل المصطنعة بحثاً عن المصالح والمطامع الذاتية الضيقة ، وسعياً لتحقيق الغايات والأهداف الشخصية . وهو أسلوب رخيص وسلوك مذموم لأنه ينزع من قلب الإنسان كل الفضائل والقيم الأخلاقية السامية والعظيمة ، ويشل حركة تقدم ونهضة ورقي المجتمع ويتسبب في تقويضه وسقوطه وانهياره . وقد جاء في الحديث الشريف أن النبي المصطفى صلى اللـه عليه وسلم ، قال : "آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ".
وللنفاق مساوئ وأضرار جمة ، ولن يتقدم مجتمعنا خطوة واحدة للأمام إذا استمرت هذه الآفة الخطيرة في الانتشار ، فهي كالسرطان تفتك في الجسد وتدمر خلاياه .
إن التخلص من النفاق يتطلب التنشئة الاجتماعية الصحيحة والسليمة للأجيال الشبابية الجديدة ، والعمل على تهذيب النفوس وتصويب السلوك والأخلاق ، وإشاعة الوعي الجمعي والقيم العليا ، التي تدعو وتنادي فيها الأيديولوجيات والديانات السماوية . وهذه هي مهمة كل المثقفين ورجالات الإصلاح والعاملين الاجتماعيين وأئمة المساجد وكل الغيورين على مستقبل شعبنا ، حتى نجتث ونقتلع هذه الآفة من جذورها ، التي تتعارض مع قيمنا الدينية والأخلاقية .
0 comments:
إرسال تعليق