
والتعليم يا أبا العلاء في القدس اكثر من 80 % منه تحت سيطرة وزارة المعارف الإسرائيلية،والان تجري عملية أسرلة كاملة له،فالطلبة الفلسطينيون في مدارسنا الفلسطينية في القدس،عليهم ان يتعلموا عن القدس عاصمة دولة"اسرائيل" وجبل الهيكل بدل الأقصى والإستقلال بدل النكبة ويهودا والسامرة بدل الضفة الغربية،وعن صانعي المجد والوجود والحضارة والتطور للدولة من امثال بن غوريون وبيغن وشامير،الذين لهم الباع الطويل في طرد وتشريد شعبنا وتهجيره،وإرتكاب الجرائم والمجازر بحقه.
واوسلو يا أبا العلاء شطب الميثاق الوطني الفلسطيني،مقابل إعتراف اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية،التي كان مطلوب توقيعها من اجل التنازل والتخلي عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
اوسلو يا أبا العلاء لم يفعل فعله فقط على الأرض والشعب هنا وفي الخارج،بل أصاب من الحركة الأسيرة الفلسطينية مقتلاً،حيث لم تصل اوضاعها إلى درجة من التفكك،مثلما جرى بفعل اوسلو،حيث قبلت سلطة اوسلو بتقسيمات الإحتلال واجهزة مخابراته للحركة الأسيرة على أساس الإنتماء السياسي والمنطقة الجغرافية وخطورة التهمة،حتى ان المفاوض الفلسطيني،تخلي عن تمثيل أسرى الداخل- 48 – والقدس،بإعتبارهما من حملة الجنسية الإسرائيلية قسراً لأسرى الداخل،وحملة بطاقة الهوية الزرقاء لأسرى القدس،ومع اوسلو فقدت الحركة الأسيرة لأول مرة وحدة اداتها التنظيمية الموحدة،ولم تنتصر في معاركها الإعتقالية،معارك الأمعاء الخاوية،الإضرابات المفتوحة عن الطعام،سلاحها الإستراتيجي الذي تستخدمه ضد إدارات مصلحة السجون الإسرائيلية واجهزة مخابراتها،للدفاع عن حقوقها ومنجزاتها ومكتسباتها،وضد محاولات كسر إرادتها وتحطيم معنوياتها وتطويعها وإذلالها.
و"نعم" اوسلو التي جلبها لشعبنا الفلسطيني يا أبا العلاء تحتاج إلى مجلدات، ولا تعالج في عجالة بمقالة كهذه،واوسلو حقيقة لم يمت لجهة إستمرار التنسيق الأمني الذي تحرص امريكا واسرائيل على بقاءه وإستمراره،لكون ذلك يخدم مصالحها الأمنية،وكذلك هو لم يمت لجهة اتفاقية باريس الإقتصادية،والتي تجعل من الإقتصاد الفلسطيني ملحقاً وتابعاً للإقصاد الإسرائيلي،وبما يلغي أي استقلالية له.
انا كنت اتوقع منك يا أبا العلاء،وانا اتابع تصريحاتك ولقاءاتك الصحفية والإعلامية وكتاباتك عن القدس،والتي تحذر فيها من المخاطر الجدية المحدقة بالمدينة لجهة اسرلتها وتهويدها وممارسة التطهير العرقي بحق سكانها،ان تقول في الذكرى العشرين لأتفاق اوسلو المشؤوم،نعتذر منك شعبنا الفلسطيني،فنحن اخطأنا وتسرعنا،ونحن من يتحمل وزر هذا الإتفاق المشؤوم،نحن كنا نعتقد باننا سنجلب لكم دولة واستقلالاً،ولكن لم ننجح في ذلك،واصلوا نضالاكم وكفاحكم،وتخلصوا من قيود اوسلو،فأوسلو لم ولن يجلب لكم سوى المزيد من الضعف والإنهيار والتراجع،اوسلو هو الإنتصار الثاني لدولة اسرائيل بعد النكبة،بلغة ثعلب السياسة الإسرائيلية "شمعون بيرس".
0 comments:
إرسال تعليق