
لقد بكت عكا ، ونزفت دماً ، وخيم عليها الحزن والأسى ، وأعلنت الحداد ، ورفعت الرايات السوداء بعد سقوط الضحايا ، نتيجة الإهمال وسياسة التضييق والخناق والحصار السلطوية . ولا شك أن المسؤولية الأولى عن هذا الحادث المأساوي تقع على عاتق السلطة ودوائرها الرسمية ، وفي مقدمتها دائرة وسلطة الآثار ، التي لا تقوم بواجبها تجاه أهالي المدينة العرب ، وتمنعهم من ترميم بيوتهم القديمة الآيلة للسقوط ، رغم التصدع الكبير الحاصل فيها .
إننا نشارك الأهل في عكا الحزينة مصابهم الأليم ونقف إلى جانب ألأسر الثكلى ، التي فقدت أحبائها وأعزائها ، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين في هذا الحادث الأليم الموجع .
أخيراً ، سلاماً لعكا ، التي ستظل في القلب ، بأسوارها وآثارها وبحرها ومساجدها ومآذنها وكنائسها وأبراجها وأزقتها وأسواقها القديمة ، عنواناً ورمزاً للإباء والعزة والشموخ والصمود والعنفوان والتحدي ، وستنتصر على الجراح والآلام ، رغم الإهمال والنسيان .
0 comments:
إرسال تعليق